مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٣٤ - الثالثة الشك في صدق الرحم و عدمه
..........
موضوعا للإرث، و بعد هذا البيان نرجع إلى توضيح حالة الشك فنقول:
تارة يكون الشك في المصداق و اخرى في المفهوم- اي عنوان الرحم-، كما إذا شككنا في صدق أخويه زيد لعمرو، فحينئذ يكون مقتضى الأصل عدم كونه أخا له؛ و ذلك بالأصل الأزلي؛ إذ هذا الفرد الخارجي قبل وجوده لم يكن مصداقا للرحم، و بعد وجوده يكون الأمر كما كان.
إن قلت: ان الأصل الأزلي محل الكلام.
قلت: نأخذ بالأصل الحكمي؛ إذ نشك في هذا الموضوع، هل هو موضوع لهذا العنوان لكي ينطبق عليه، بحيث كلما انطبق عليه يجب علينا صلته، و يحرم قطعه أو لا؟ فبمقتضى رفع ما لا يعلمون «البراءة» ننفي الوجوب و الحرمة.
و أمّا إذا كانت الشبهة شبهة مفهومية، فقد تقدم منا في محله بأنه لا اشكال في جريان الأصل، و يتضح ذلك بهذا المثال و هو: إذا شككنا في عنوان المغرب، هل هو استتار القرص أو ذهاب الحمرة المشرقية، فحينئذ لا مجال لأن يقال: أن الأمر دائر بين متيقن الحدوث و متيقن العدم؛ فإنه لا يرجع إلى محصّل صحيح؛ إذ الكيفية تكون هكذا: قبل ربع ساعة- على سبيل المثال- كنا قاطعين بعدم تحقق المغرب بما له من المفهوم، و الآن كذلك بعد استتار القرص.
فإذا اتضح ذلك نقول: في المقام نشك في مفهوم الرحم من حيث