مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢١٧ - الجهة الأولى القاعدة الأولية
..........
فيقع الكلام في هذا المقام من خلال جهتين:
الجهة الأولى: القاعدة الاولية.
الجهة الثانية: النص الخاص.
[الجهة الأولى: القاعدة الأولية.]
فأما القاعدة الأوليه فلا بد من النظر في دائرة الوصية، فإذا كانت متأطرة بإطار خاص فلا يحق التجاوز عن هذا الإطار، كما إذا فرضنا أنه أوصى بخصوص ما تركة حتى وفاته لا ما تركه فيما يكون مملوكا بعد الممات، فمن الواضح في هذه الدائرة لا تشمل الوصية ما يكون مملوكا له بعد الموت؛ إذ الوصية ضيقها و سعتها دائرة مدار قصد الموصي، و المفروض أنه لم يقصد أكثر من هذه الدائرة، فعلى هذا لا يكون المملوك بعد الموت مندرجا تحت الوصية.
و امّا إذا فرضنا أنه أطلق العنان للوصية، فأوصى بما ملكه في حال حياته و ما يملكه بعد مماته، ففي هذه الصورة لا إشكال في شمول الوصية لما يملكه بعد الموت، و لا فرق في ذلك بين أن يكون الموصي عارفا بالمسائل الشرعية و كان متوجها لذلك أو لا يكون متوجها للمسألة فالمدار إذا في قصده و عدمه، فإذا قصد ذلك تصح الوصية بلا شك و لا ريب، و امّا إذا حصل الشك في مورد من الموارد ففي هذه الصورة تكون