مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٩٥ - مسألة ٣ خروج الواجبات المالية من الأصل
[مسألة] (٣): إذا أوصى بالأزيد أو بتمام تركته و لم يعلم كونها في واجب حتى تنفذ، أو لا حتى يتوقف الزائد على اجازة الورثة فهل الأصل النفوذ إلا إذا ثبت عدم كونها بالواجب، أو عدمه إلا إذا ثبت كونها بالواجب؟
وجهان: ربما يقال بالأول و يحمل عليه ما دل من الأخبار على أنه إذا أوصى بماله كله جاز، و انه احق بماله ما دام فيه الروح.
لكن الاظهر الثاني؛ لأن مقتضى ما دل على عدم صحتها إذا كانت أزيد من ذلك، و الخارج منه كونها بالواجب، و هو غير معلوم (١).
[مسألة ٣: خروج الواجبات المالية من الأصل]
(١) إذ المستفاد من أدلة الوصية أن الوصية في أكثر من الثلث متوقفة على إجازة الورثة هذا من ناحية، و من ناحية اخرى يجوز له أن يوصي من الأصل فيما إذا كانت عليه ديون كالخمس، أو الزكاة، أو حق الناس، فإذا فرضنا أن هذا الشخص أوصى بتمام المال أو أكثر من الثلث، و شككنا في منشأ الوصية، هل فيما أوصى به زيادة على الثلث متعلق لحق الغير أو لا؟
ففي هذه الحالة يكون مقتضى القاعدة توقف صحة هذه الوصية على إجازة الورثة؛ إذ المفروض أنه لا حق له إلا في الثلث، و مقتضى الأصل عدم كونها في حق من الحقوق المسوغة للوصية بازيد من الثلث، فعلى