مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٤٦ - ٢- الآيات الكريمة
..........
بتقريب أن المستفاد من خلال الآية الشريفة وجوب الإحسان لعدة أفراد، و من جملتهم ذي القربى، و هم الرحم، فعلى ذلك تكون الصلة واجبة.
و يلاحظ على هذا التقريب أمران:
١- إن هذا الحكم المذكور في الآية الكريمة وارد في بني إسرائيل و ليس له اي ارتباط بالأمة الإسلامية، و لا مجال لجريان الاستصحاب في المقام، حتى على القول بجريان الاستصحاب في الأحكام الكلية؛ و ذلك إنما يجري الاستصحاب في ضمن حدود خاصة، و اطار مقيد، و هو فيما يكون الموضوع مقطوع الحكم بالنسبة إلى الزمان السابق بقاء، و يحصل الشك في بقاء ذلك الحكم، فعند ذلك يرد التساؤل على مائدة الاستصحاب، بأن نقول: هل يجري الأصل أو يوجد له معارض؟
و أما إذا كان الحكم ثابت لموضوع ما، فحينئذ لا معنى لإسراء ذلك الحكم إلى موضوع آخر، و ما نحن بصدده قد ثبت الحكم إلى بني إسرائيل، و لا يرتبط بالمقام على الإطلاق.
٢- إن الصلة عبارة عن اتصال أحد الأمرين بالآخر، و الحال أن الإحسان إلى اي شخص من الأشخاص لا يستلزم اتصال المحسن بالمحسن إليه؛ إذ يمكن الإحسان إلى الآخرين من دون معرفة من هو