مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٤٢ - صحة وصية الأدواري لا السكران
و لا يعتبر استمرار العقل فلو أوصى ثم جن لم تبطل (١) كما أنه لو اغمي عليه أو سكر لا تبطل وصيته، فاعتبار العقل إنما هو حال إنشاء الوصية.
وصيته، و أخرى يوصله السكر الى الجنون- و العياذ باللّه- فالأمر أوضح من أن يخفى؛ و ذلك لاندراجه تحت عنوان المجنون، و لا فرق في ذلك سواء كان سبب الجنون السكر أو غيره.
و ثالثة: أنه لا يصل الى حد بحيث يكون مسلوب الإرادة، ففي هذه الصورة لا وجه للجزم بالحكم.
(١) إذا كانت الوصية عقد من العقود، و فرضنا أن الوصي قد أوصى ثم طرأ عليه الجنون فأصبح مجنونا قبل قبول الموصى له، ففي هذه الحالة تكون الوصية باطلة؛ و ذلك أن العقد قوامه بالإيجاب و القبول، هذا من ناحية، و من ناحية اخرى أن الموجب إذا سقط عن قابلية لحوق قبول القابل بإيجابه فلا مجال إذا لصحة الوصية، و نظير ذلك في البيع، فلو باع زيد داره من عمرو و قبل قبول المشتري- و هو عمرو- جنّ البائع ففي هذه الصورة لا إشكال في بطلان العقد؛ إذ المفروض أن العقد مركب من الإيجاب و القبول، و يلزم في تحقق القبول بقاء الإيجاب على نحو