مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٥٦ - الوجه الثالث قوله تعالى
..........
الوجه الثالث: قوله تعالى: لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ ...
[١]
و تقريب الاستدلال بالآية الشريفة على المدعى: أن المراد من التجارة هو مطلق الاكتساب، و النهي الوارد فيها قد سلّط على الأكل بالباطل. و على هذا فإنّ مقتضى اطلاقها عدم القيد، فعلى هذا نلتزم بالشركة العقدية، فتصبح النتيجة: عدم الفرق بين العين، و الدين، و المنفعة.
هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب الاستدلال بالآية الكريمة.
و يلاحظ على هذا التقريب أمران:
أ- أن الجزم بصدق عنوان التجارة في غير البيع في غاية الإشكال، و قد ذكرنا في بعض أبحاثنا أننا لا يمكننا الجزم بما تفوه به أهل اللغة من كون التجارة مرادفة للبيع، بل من المحتمل اختصاص اللفظ بخصوص البيع، و من الظاهر توقف الإطلاق على انطباق عنوان الموضوع، و مع عدم الانطباق أو الشك فيه لا مجال للأخذ بالإطلاق كما هو ظاهر عند الخبير بالصناعة، بل مقتضى الأصل- كما بنينا عليه- عدم الانطباق، فإن
[١] النساء: ٢٩.