مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٣٧ - الشركة الظاهرية القهرية
..........
الجواب: إذا فرضنا في المقام أن الشركة الواقعية غير متحققة، و الظاهرية لا واقع لها، كما يسلّم هو بذلك أيضا، فعلى هذا كيف يحكم بأن الشركة في هذه الصورة شركة حكمية؟! حيث قال: لا يجوز لأحدهما التصرف بدون إذن الآخر؛ و ذلك لعدم التميز، و هذا بطبيعة الأمر غير تام، بل لا نرى وجها لتسمية هذه الشركه بالشركة الحكميه، و انما نقول:
ان هذه الصورة من موارد خلط أحد المالين بالآخر، و أمّا قولنا لا شركة واقعية و لا ظاهرية و مع ذلك عندنا قسم ثالث- و هي الشركة الحكمية- فالظاهر لا وجه له؛ إذ مجرد عدم جواز التصرف لا يقتضي إطلاق اسم جديد، ألا و هو الشركة الحكمية، بل هو مطلب آخر لا ربط له بالمقام.
فتمخض مما بيّناه و وضحناه أن الميزان الكلي يكون بهذه الكيفية، و هي: إذا صار الامتزاج سببا لصيرورة الخليطين شيئا ثالثا و ماهية اخرى- و لو بالنظر العرفي- فيتحقق الاشتراك من دون كلام.
و أمّا إذا صار الشيئان المختلطان و الممتزجان شيئا واحدا، و الاتصال مساوق مع الوحدة، ففي هذه الحالة تتحقق الشركة الواقعية، و يكون الأمر أمرا حقيقيا موافقا مع البرهان الفلسفي.
و أمّا إذا فرضنا لا هذا و لا ذاك، بل لم يكن شيئا واحدا، فالظاهر أن