مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٠٦ - الوجه الثاني الإجماع
..........
إذا: فما هو الأصل الجاري في المقام؟
الاصل الجاري هو الاستصحاب، و به نحرز عدم قابليته للترك؛ و ذلك أننا نتسائل: قبل تحققه في الشريعة المقدسة هل كان قابلا أم لا؟
فنجري الاستصحاب. و مقتضاه عدم كونه قابلا، هذا من ناحية، و من ناحية أخرى بعد أن تحقق هل بقى على حاله أم تغير؟
بمقتضى الاستصحاب أيضا نحكم بعدم قابليته للانتقال، إذا: فلا مجال للأخذ بدليل الإرث.
٣- قد أثبتنا في محله أنه لا دليل على انتقال الحق، و الرواية التي استدل بها على المدعى ضعيفة من حيث السند، فعلى هذا لو أغمضنا النظر عن الايراد الأول و الثاني يكفي في ضعف المدعى و سقوطه عن الاعتبار ما ذكرناه في هذا الايراد.
و على هذا الأساس بنينا على عدم إرث الخيار و إن كان خلاف المشهور و لا غرو في ذلك.
الوجه الثاني: الإجماع
و توضيح ذلك: أن الإجماع قد قام على لزوم القبول، و إلا فمقتضى إطلاقات أدلة الوصية كتابا و سنة عدم اشتراط صحة الوصية بالقبول،