مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٠٥ - الوجه الاول أن قبول الموصى له هو حق له،
..........
مجال للكلام حول الوارث؛ فإذا اتضح ما بيناه نرجع الى مناقشة الاستدلال السابق فنقول: يرد على الاستدلال المزبور ثلاثة أمور:
١- أنه لا موضوعية للحق حتى تصل النوبة إلى بقية الإشكالات.
٢- لو سلمنا بوجود حق في المقام فهل الحق المفروض حكمي أم حقي و هل يقبل الانتقال أم لا؟
الجواب: أن دليل الإرث هو: كلما تركه الميت فهو لوارثه، فيلزم في المرحلة السابقة أن نحرز ما تركه الميت حتى يرثه وارثه، و امّا في المقام فلم يحرز ذلك، فعلى هذا يحصل الشك في كون الحق قابلا لأن يترك أم لا، و بعبارة أوضح أن الحق المدعى في المقام هل هو من الاشياء القابلة للترك حتى تدخل في دائرة دليل الإرث أم لا؟
الظاهر أن الأمر ليس كذلك اذا: فما هي الوظيفة في حالة الشك؟
ربما يقال: لإحراز ذلك نتمسك بالعام و عليه يندرج المقام و ينطوي تحته، و به يثبت المطلوب.
قلت: إن هذا تمسك بالعام في الشبهات المصداقية، و كما علمت منا اكثر من مرة أن التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لا يجوز، و قد حقق ذلك في الاصول.