مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٣٣ - الثالثة الشك في صدق الرحم و عدمه
الأولى: القطع بعدم صدق الرحم.
مثال ذلك: إذا فرضنا ان زيدا ينتسب مع عمرو و لكن بواسطة بعيدة جدا، اي بينه و بين عمرو بون شاسع في النسب، كما إذا التقى معه في جد من الأجداد بمراحل كثيرة، فعندئذ يقطع العرف بعدم صدق عنوان الرحم عليه.
الثانية: القطع بصدق الرحم.
كما يكون ذلك بين الأخ و الأخت، و بين ابن الأخ و عمه، و ابن الأخت و خاله، و هكذا ...
الثالثة: الشك في صدق الرحم و عدمه.
و قبل بيان هذه الصورة لا بد لنا من إشارة خاطفة لبيان ما هو المراد في قوله تعالى: وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ^ [١] فإنه راجع إلى مسألة الإرث؛ إذ هو مترتب على الرحمية، فلو كنا نحن و هذا مع قطع النظر عن الدليل الدّال في باب الإرث لقلنا: ان المرجع في تشخيص ذلك هو العرف، و بناء عليه لا تتسع دائرته بهذه المساحة الواسعة، حتى تصل إلى الولاء أو الإمام ٧، و لكن لقيام الدليل الخاص أدى إلى توسعة الحكم إلى غير الأرحام، فعلى هذا أن مطلق الرحمية لا يكون
[١] الأنفال: ٧٥.