مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٢ - الأمر الأول الإجماع
..........
البيان.
و لو خليّ الدليل و طبعه لاستفدنا منه العموم و الإطلاق من دون شك و لا ريب، فالشبهة في هذا المضمار واهية لا يلتفت إليها.
و صفوة القول: أن القاعدة الأولية تقتضي عدم نفوذ الوصية، و مقتضى الدليل الاجتهادي نفوذها، و الحكم بكون الوصية التمليكية من الإيقاعات لا العقود، فعلى ضوء هذا لا تحتاج إلى القبول.
الموضع الثاني [في ما ذكر من الوجوه]
و اما الثاني فما يمكن أن يذكر في وجه الاشتراط أو ذكر أمور:
الأمر الأول: الإجماع
و يرد عليه أن المشهور و المحقق في محله عدم حجية الإجماع المنقول، و أما المحصّل منه فغير حاصل، و على فرض حصوله فهو محتمل المدرك، فلا يمكن بحسب الصناعة العلمية الاعتماد عليه، و الاستناد اليه، أضف إلى ذلك كله أنه تارة يقوم الإجماع على اعتبار او اشتراط القبول في الوصية، و أخرى أنها من العقود، فإذا كان لسان الإجماع على كون الوصية من العقود يرد عليه أن هذا الإجماع فاسد