مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٧٤ - الزاوية الثانية النص الخاص
..........
نصر البزنطي، عن أبي الحسن الرضا ٧ قال: قال: أبو عبد اللّه ٧:
صل رحمك و لو بشرية من ماء، و أفضل ما توصل به الرحم كفّ الأذى عنها، و صلة الرحم منسأة في الأجل، مثراة في المال، محببة في الأهل [١]
فعلى ضوء هذا الحديث الشريف نستطيع أن نقول بمجرد كف الأذى يتحقق الوصل، و الالتزام بمفاد الحديث يسهل الامر؛ لما تعلم أنه قد يصل الأمر بالإنسان في بعض الأحيان إلى العسر و الحرج.
و يؤيد هذا الحديث روايتان:
١- قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): صل رحمك و لو بشربة من ماء، و أفضل ما يوصل به الرحم كفّ الأذى عنها [٢].
٢- الوصافي، قال: قال أبو عبد اللّه ٧: عظّموا كباركم و صلوا أرحامكم، و ليس تصلونهم بشيء أفضل من كفّ الأذى عنهم [٣].
فعلى ضوء هذه الأحاديث تحصّل: أنّ الصلة تتحقق بكف الأذى؛ لأن حديث البزنطي ناظر إلى موضوع تلك الروايات المتقدمة، فيكون حاكما عليها، و على هذا الأساس لا تعارض بين الأحاديث السالفة الذكر
[١] لاحظ الكافي: ٢/ ١٥١، ح ٩، و البحار: ٧١/ ٨٨/ ح ١.
[٢] البحار: ٧٤/ ١٠٣، ح ٦٢.
[٣] الكافي: ٢/ ١٦٥/ ح ٣.