مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٨ - المقام الثاني الإثبات
..........
للموصى له حق الفسخ.
فهل يمكننا الحكم بفساد الاحتمال المزبور- إذ هو أعم من أن يكون على نحو الشرط المتأخر او الفسخ- أم لا؟
فأمّا بالنسبة الى احتمال الشرط المتأخر فالأمر ظاهر واضح؛ و ذلك بمقتضى إطلاقات أدلة نفوذ الوصية كتابا و سنة، فإنها تقتضي عدم اشتراط صحة الوصية بعدم الرد.
و أمّا بالنسبة إلى كون الفسخ مانعا أم لا؟ ربما يقال: لا يمكن الأخذ بالإطلاق حتى يدفع هذا الاحتمال، إذ لا تنافي بين تحقق الوصية و ثبوتها، أو دوامها، و ارتفاعها بالفسخ، و لا تنافي بين الأمرين؛ فعلى هذا لا وجه للتمسك بالإطلاق حتى نحكم بعدم تأثير الفسخ.
نعم إذا شككنا في صحة الفسخ و عدمه يكون مقتضى الأصل عدم تأثيره، فنحكم ببقاء الوصية على حالها، و بقاء الملكية أيضا، و لا وجه لانخرامها بالفسخ.
إن قلت: قد ثبت في الأصول أن الاستصحاب لا يجري في الأحكام الكلية؛ و ذلك لمعارضته باستصحاب عدم الجعل الزائد، و الشبهة في المقام شبهة حكمية، لا موضوعية، و بناء على هذا فلا مجال لجريان