مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٠ - المقام الثاني الإثبات
..........
هذا كله بالنسبة إلى هذه الجهة، و هي إذا شككنا في رافعيته و عدمها و امّا بالنسبة الى الجهة الاخرى، و هي كون الفسخ مؤثرا أم لا فيمكننا في المقام أن نثبت فساد الفسخ بنفس الإطلاقات الواردة في الوصية.
و توضيح ذلك: بعد ما انعقد الإطلاق في أدلة الوصية كتابا و سنة فإن من الامور المحتملة كون الفسخ مؤثرا، و بناء على تأثيره لا بقاء للملكية بعد الفسخ.
و هذا غير صحيح؛ إذ كيف يعقل أن يكون الفسخ مؤثرا و الملكية مرتفعة و هي مع ذلك باقية، و هذا لا يمكن القول به لدخوله في دائرة الجمع بين المتنافيين.
فمن خلال إطلاق صحة الوصية و نفوذها الى الأبد وقع الرد أم لم يقع نحكم ببقاء الوصية و بفساد الفسخ، إلّا أن يقوم دليل في المقام.
و على ضوء ما بيناه لا نرى مانعا من الأخذ بالاطلاق في مقام الحكم، و لا حاجة لجريان الأصل في عدم تأثير الرافع.
و بعبارة واضحة جلية فإن مجرد الإطلاق كاف لا ثبات المدعى.
و هذا الامر نفيس في حد نفسه، و من خلاله لا حاجة في اثبات اللزوم- في باب كلية العقود سواء كان في البيع او غيره- الى قوله تعالى