مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٨٩ - الفقرة الخامسة إذا كان القبول بعد الرد الواقع حال الحياة صح
..........
شرطا كاشفا أو ناقلا.
و ما ورد في المقام من كون المجموع من حيث المجموع أمرا انتزاعيا و غير قابل للتمليك فلا يمكن التسليم به؛ إذ يرد التساؤل على هذه المقالة بما هو المراد من كون المجموع امرا انتزاعيا؟! هل المراد عدم صحة البيع فيما إذا وقع على كلا المصراعين، أم لا؟
فإذا كان الثاني لا يقع أي إشكال في البين؛ و ذلك أن المجموع من حيث المجموع في الامور الوضعية و الاعتبارية مما لا ريب فيه، و امّا على الاول فيلزم التسلسل؛ لأن الشخص البائع لهذه الدار هل يبيع المجموع بما هو مجموع؟ أو يبيع النصف على حده و النصف الآخر على حده؟ أو الربع؟ أو الثلث؟ أو العشر؟ الى ما لا نهاية له ...؛ إذ الجزء لا يتجزأ كما ثبت في محله، فعلى هذا لا بد لنا من القول بوقوع العقد و الإنشاء على امر واحد، و لذا تقدم منا عدم الالتزام بتعدد الخيارات، و كذلك تبعض الصفقة.
فإذا عرفت ذلك نقول: إذا فرضنا أن الموصى له قبل أحدهما دون الآخر، فعلى هذا لا إشكال في بطلان الوصية، سواء قلنا بشرطية القبول أو جزئيته؛ إذ المفروض أن الموصي ملّك المجموع المركب و الموصى