مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٥٤ - ٢- الآيات الكريمة
..........
الثالث: أنها نزلت في جمع من الصحابة
يروي لنا ذلك حبر الأمة (عبد الله بن عباس)، حيث يقول: إن الآية نزلت في جماعة من الصحابة، أقسموا على أن لا يتصدقوا على رجل تكلّم بشيء من الإفك و لا يواسوهم [١].
فاتضح من خلال عرض هذه الأقوال أن سبب النزول مختلف فيه، و غير مسلّم عندهم، و لكن لا يمنعنا هذا عن الاستدلال بالآية إذا كانت تامة الدلالة، و لكي نعرف ذلك لا بد لنا من ملاحظة المتن من دون النظر إلى حقل روايات أهل البيت :، فنرى ما هو المستفاد؟
فنقول: قد ورد لمعنى الإيلاء ثلاثه معان:
١- التقصير
٢- الترك
٣- الحلف
و عند الحقيقه أن كل هذه المعاني لا تخلو من مناسبة، و لكن المهم عندنا المعنى الثاني و هو الترك الذي يمكن أن يكون دخيلا في مقام الاستدلال على وجوب صلة الرحم؛ حيث يستفاد من قوله عزّ و جل:
وَ لٰا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَ السَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبىٰ وَ الْمَسٰاكِينَ
[١] نفس المصدر.