مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٥٧ - ٣- النصوص
..........
و يناسب ان نتعرض إلى دقيقة انطلاقا من واقع الحديث، ألا و هي إذا ذكرت فائدة مع الأمر هل تصرفه عن الوجوب أو لا؟
الإجابة عن هذا التساؤل تستدعي التفصيل، فنقول: مجرد ذكر الفائدة لا يكون صارفا عن الوجوب؛ إذ تارة يتعرض المولى لفائدة شيء بلا كونه أمرا به، ففي هذه الحالة لا مجال للقول بالانصراف؛ لأنه لا أمر في البين، و اخرى يأمر المولى بشيء مع ذكر الفائدة، كما إذا قال: (صل ف إِنَّ الصَّلٰاةَ تَنْهىٰ عَنِ الْفَحْشٰاءِ وَ الْمُنْكَرِ) فهل يمكن القول في هذه الصورة بعدم دلالة الأمر على الوجوب؟ بالطبع لا يمكن القول به، بل هو ظاهر في الوجوب من دون شك و لا ريب.
نعم لو وجدت قرينة مقامية و غيرها دالة على أن المولى ليس في مقام الايجاب يصح ذلك، و إلّا فلا.
ب- قال: أمير المؤمنين ٧ صلوا أرحامكم و لو بالسلام، يقول اللّه تبارك و تعالى: وَ اتَّقُوا اللّٰهَ الَّذِي تَسٰائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحٰامَ إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [١]
ج- قال أمير المؤمنين ٧ صلوا أرحامكم و إن قطعوكم [٢]
[١] البحار: ٧١/ ٩١، ح ١٤.
[٢] البحار: ٧١/ ٩٢، ١٩.