مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١١٠ - الوجه الثالث النصوص الواردة في المقام
..........
أفاد (قدّس سرّه) في المقام أن رواية محمد بن مسلم لا اعتبار بها؛ و ذلك لإعراض المشهور عنها، و كما تعلم أن اعراض المشهور لا يسقطها عن الاعتبار، و أيضا لا مجال لترجيح ما ذكره ; من كون هذه الرواية موافقة للعامة، فيجب الأخذ بالاولى و طرح الثانية؛ لما تعلم أيضا أن هذا على مسلكه، و امّا على مسلكنا لا يتم به المطلوب، لما حققناه في بحث التعادل و التراجيح من كون المرجح الوحيد هو الأحدثية، و بناء عليه يكون الترجيح مع رواية محمد بن مسلم؛ و ذلك لكونها أحدث، إذ الاولى مروية عن الامام الباقر (روحي فداه) و الثانية مروية عن الإمام الصادق (صلوات الله و سلامه عليه) فتصبح النتيجة من خلال عرض هذه الوجوه أن الفرض المذكور في المتن خلاف الصناعة العلمية؛ إذ بحسب القاعدة الأولية و النص الخاص فإن الوصية ملغاة و لا اعتبار بها بعد موت الموصى له، و كذلك لا حصة لورثته على الإطلاق، و مما يؤيد المدعى:
ما رواه منصور بن حازم، عن ابي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل أوصى لرجل بوصية إن حدث به حدث فمات الموصى له قبل الموصي، قال: ليس بشيء [١].
[١] نفس المصدر: ح ٥.