مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩٠ - الجهة الثانية في دائرة الإثبات
..........
و أمّا دليل وجوب الوفاء بالشرط فقد ذكرنا في محله أنه لا يكون مشرّعا، و إلّا لزم من ذلك جواز كل منكر بالشرط، و هو كما ترى، فلا بد إذا من فرض الجواز في الرتبة السابقة لكي يشمله دليل الشرط و يوجب لازم ذلك الجواز.
و إن شئت فقل: الإشكال الذي ذكرناه بالنسبة الى الآية الشريفة بعينه جار و سار في الحديث المذكور؛ و ذلك أن الآية كالرواية في كونها دليلا على اللزوم لا الصحة، هذا مضافا الى عدم تعقل إمكان صدق الشرط بنفسه على العقد؛ إذ الاشتراط ارتباط أحد الأمرين بالآخر، كارتباط وجوب الصلاة بالزوال و الفجر، و كارتباط لزوم العقد بتفرق المتعاقدين عن مجلس البيع، و أمّا تحقق عنوان الاشتراط بنفس العقد فلا مجال له، هذا كله بالنسبة الى الأدلة العامة.
و أمّا الدليل الخاص فالظاهر لا دليل على صحة عقد الشرط، و لذا لم يتعرض له الماتن «طاب ثراه» فلا مقتضي حينئذ للصحة، و على هذا الأساس لا بد من الالتزام بالاشتراط؛ إذ مقتضى الأصل العملي في باب الوضعيات التضييق لا التوسعة.
الأمر الثاني: أنه لو أغمضنا النظر عمّا ذكرناه، و قلنا بكفاية