مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣١٥ - الفرع الثاني يتوقف تصرف كل من الشريكين في المال على إجازة الآخر
..........
و يلاحظ على هذا الحكم أمران:
أ- قد تقدم منا سابقا القول بعدم صحة هذا الشرط- و هو شرط الربح و الخسارة-، بل هو مخالف للمقرر الشرعي، و بناء على هذا فلا يجوز اشتراطه، و عند عدم الجواز فلا إصغاء للقول بجواز الفسخ و عدمه؛ و ذلك أن أصل الاشتراط فاسد من أساسه، و مقتلع من جذوره.
ب- لو أغمضنا النظر عما قلناه، و سلّمنا بصحة هذا الاشتراط، فأيضا لا يمكن القول بما أفاده. و يمكن تقريب ذلك بهذا البيان: بأن نقول:
إن ما اشترطه أحدهما يعتبر حقا له، فعلى هذا يمكنه أن يقوم بإسقاط حقه، إذ لا مانع من ذلك؛ حيث إنه حق من حقوقه فله أن يسقطه إذا شاء.
و من خلال هذا البيان ينبثق سؤال، و قبل عرضه لا بد أن نلفت نظرك إلى ما هو المراد من الحق هنا، فنقول: إن الحق في المقام ينقسم إلى قسمين: فتارة يكون قابلا للإسقاط، و اخرى عكس ذلك تماما؛ فعلى الأول من له الحق يمكنه إسقاطه، و أمّا على الثاني فلا يستطيع صاحب الحق أن يسقط حقه، كما في مسألة الهبة، فإذا اتضح ذلك نرجع إلى السؤال الذي تقدمت الإشارة إليه لكي نطرحه، فنقول: ما هو الدليل الذي يمكن التمسك به على جواز إسقاط هذا الحق؟