مباحث فقهية - الوصية، الشركة، صلة الرحم - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٠٤ - الوجه الاول أن قبول الموصى له هو حق له،
..........
١- الحق الحكمي
٢- الحق الحقي
فأما المراد من الحق الحكمي هو الحق الذي لا يقبل الإسقاط او النقل، كالخيار الثابت في الهبة، فإنه لا يمكن إسقاطه و لا نقله، و امّا الخيار الحقي فيمكن لمن بيده الخيار أن يسقطه أو ينقله إلى الغير على بعض الآراء، على إشكال قد تقدم منا في محله، فتحصّل مما قلنا: أن الحق عبارة عن ملكية شيء لذي الحق، فعلى هذا.
أقول: لا موضوع لهذا البحث في المقام على الإطلاق؛ إذ لا معنى لأن يقال: أن الموصى له له حق القبول؛ إذ هذا باطل بلا إشكال و لا ريب، و لذا هل يمكن لأحد ان يقول: فيما إذا مات القابل للبيع قبل قبوله فللوارث أن يرث ذلك؟
الظاهر أن القول بهذه المقالة في غاية الإشكال؛ و ذلك أنه موضوع و حكم، فإذا صدر الايجاب من الموجب و القبول من القابل ترتب الأثر و إلّا فلا، كما أنه لو وقع الماء النجس على الفرش فإن الفرش يتنجس؛ و امّا إذا لم يقع فلا مجال للقول بنجاسته، و لا حق في المقام حتى يقال بالحقيّة للقابل؛ و ذلك لعدم تتحقق الملكية له، و عند عدم تحققها فلا