رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٠٣ - فصل ١ - في لزوم التمسك بالكتاب و السنة، و أن الحقيقة واحدة
يا من هو أرحم عليّ من أبويّ[١]! انقذني و خلّصني[٢] من سخطك. أدعوك يا ربّ بأنين المذنبين! أدعوك يا ربّ بتأوّه المجرمين! اناديك يا ربّ نداء غريق في بحر الطبيعة، هالك في مهمة الشهوات! ها أنا مطروح على باب كبريائك، أ يحسن من لطفك ردّ الفقير خائبا! أ يلبق بجودك طرد الكئيب قانطا! كلّ عبد استجار بمولاه أجاره؛ فما لعبدك قد استجاربك[٣]، فلا تجيره! أسير على الباب واقف[٤] يشكو من جيران سوء. لكل أسير قوم يرحمونه؛ فما بال أسيرك لا ترحم عليه بنظرة[٥] منك! عبيد الآثمين في فرح و نيل إذا لاذوا بمواليهم[٦] أحسن مواليهم إليهم؛ فما لعبدك الملتجئ[٧] بجناب جبروتك فلا تلتفت إليه بجذبة من جذبات نورك![٨] أ فيرجع عبيد الآثمين مسرورين في فرح و نيل[٩]، و عبدك[١٠] يرجع خائبا عن نوال[١١] نورك منتكس الرأس بينهم؛ فهلّا يقول[١٢] عبيد الآثمين[١٣]: «ويل لك ما بالك[١٤] لم ينظر إليك مولاك! ويل لك[١٥] سعدنا و شقيت، و وصلنا و بقيت![١٦] ويل لك هذه عطايا موالينا فأين عطيّة مولاك!» سبحانك[١٧]، ربّ الجبروت، أنت سبّوح قدّوس، ربّ الملائكة و الرّوح، أذقني حلاوة أنوارك و أهّلني لمعرفة[١٨] أسرارك! إلهي كم من عبد آبق ألمّ به مرض فطرده النّاس و لم يرضوا[١٩] بمجاورته فحملوه و طرحوه على باب مولاه؛ فبينما[٢٠] هو ينوح على نفسه إذ أشرف عليه صاحبه، فرحم غربته و ذلّته؛ فقال: «يا عبد سوء هربت عنّي، ثمّ عدت إليّ حين لم يقبلك[٢١] غيري فعفوت عنك».
[١] يا من هو أرحم عليّ من أبوي: يا أرحم عليّRBAM .
[٢] و خلّصني:-R .
[٣] بك:-ART .
[٤] واقف:-R .
[٥] بنظرة: بنظرTAM .
[٦] بمواليهم: بموالاهمT .
[٧] المتلجئ بجناب جبروتك: المرتجى ...M ، الملتجئ بجبروتكT .
[٨] نورك:+ ملاذ غير جنابك فيرجعA .
[٩] في فرح و نيل:-MRT .
[١٠] و عبدك: و عبيدكT
[١١] نوال:-RMT .
[١٢] فهلا يقول: فلا يقولونR .
[١٣] الآثمين: الآثمونABT .
[١٤] ما بالك:-A .
[١٥] ويل لك:-MATR .
[١٦] و بقيت: و نفيتATR .
[١٧] سبحانك: سبحانM .
[١٨] لمعرفة: بمعرفةA .
[١٩] و لم يرضوا: و لم رضواT .
[٢٠] فبينما هو ينوح: فبينا ينوحRTB .
[٢١] لم يقبلك: لا يقبلكA .