رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٦٩ - قاعدة - في أن حركات الأفلاك إرادية
للعلاقة حتى ربما يتأدّى إلى رقص و تصفيق، فنفس[١] الفلك إذا انفعلت باللّذات القدسية و الإشراقات، ينفعل من[٢] ذلك بدنها بالحركات المناسبة الراشحة[٣] للخير الدائم تشبّها بالعالي[٤] لا التفاتا إلى السافل. فسبحان من وهب الحياة للعالمين، و حرّك في عشقه[٥] هياكل المقدّسين[٦]، و أقام بأشواق الدائرات النظام العجيب و الخطب العظيم و الأمر الحكيم «فالِقُ الْإِصْباحِ وَ جَعَلَ[٧] اللَّيْلَ سَكَناً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ»[٨]. و يدلّ على طاعة السماويات لما فوقها مثنى من التنزيل و هو قوله: «وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ»[٩] و «الأمر» ليس إلّا المجرد عن المادة، يثنيه قوله: «وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ»[١٠] و يعتبرون الآيات العجائب.
قاعدة- [في أنّ حركات الأفلاك إرادية]
(٦٢) إذا حدث شيء فلا بدّ من حدوث [مرجّح][١١] لجميع أجزائه أو بعضها، و إلّا لدام. و إذا لم يتخلّف المعلول عن العلة[١٢] و هو حادث، فهي حادثة. ثم يعود الكلام إلى العلّة المرجّحة الحادثة فإمّا أن تتسلسل علل حادثة واقعة معا إلى غير النهاية و هو[١٣] محال، لما برهنّا أنّ جميع الأسباب ينتهي إلى واجب الوجود بذاته؛ أو تكون علل غير متناهية لا تجتمع، و هو المتعيّن. و كل حادث يستدعي أن تكون قبله حوادث لا تتناهى متعاقبة لا تنصرم، و إلّا عاد[١٤] الكلام عند[١٥] الانصرام. و الحوادث التّي يصحّ فيها أن لا تنصرم[١٦] أبدا هي الحركات الدورية، فإنّ الحركات المستقيمة لها انصرام كما سبق.
[١] فنفس: فنقشM .
[٢] من: عنM ,-T .
[٣] الراشحة: الراسخةTA .
[٤] بالعالي: بالمعاليA ، لعاليM .
[٥] عشقه: عشق جلالهTA .
[٦] المقدسين: القدسينT ، القدسيانA .
[٧] و جعل: جاعلTA .
[٨] سورة ٦( الأنعام) آية ٩٦.
[٩] سورة ٧( الأعراف) آية ٥٤.
[١٠] سوره ١٦( النحل) آيه ١٢.
[١١] مرجح: مرجحةTA ، مرجحهM .
[١٢] العلة: علتهTA .
[١٣] و هو: و هيA .
[١٤] و الا عاد: لعادM
[١٥] عند: إلىA
[١٦] و إلّا ... لا تنصرم:-T .