رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٦٠ - قاعدة - في إثبات واجب الوجود و وحدته و صفاته
القبول. و الذي ينظّف[١] رأسه منّا فعله بجهة من قبل نفسه و تحريك يده، و قبوله برأسه. و لا يصحّ تركّب واجب الوجود من جهتي قابليّة و فاعليّة لما سبق؛ فليس له صفة إلّا سلوب كالقدّوسيّة و الواحديّة[٢] و كونه سلاما، فإنّ هذه[٣] راجعة إلى سلب صفات النقص و العيوب و سلب القسمة. و له صفات إضافيّة كالمبدئية و الخالقيّة.
و كل كمال ثبت للشيء بزوائد عليه[٤]، فله ذلك بذاته الوحدانية.
و إذ لا واجب غيره فلا ندّ له. و إذ لا ممانع له مساويا في القوة فلا ضدّ له على اصطلاح العامّة. و إذا لا محلّ له فلا ضدّ له على اصطلاح[٥] الخاصّة كتضادّ السواد و البياض. و كل قوّة مستفادة[٦] منه، فلا يعانده[٧] و لا يعادله شيء.
و هو حقّ بمعنى أنّه موجود لذاته و ما سواه باطل لأنّه[٨] في نفسه لا يستحق الوجود من ذاته؛ فحقّيته بالحق الأوّل لا بذاته.
(٤٧) و واجب الوجود لا يصحّ عليه العدم، لأنّه لو صحّ عليه العدم كان ممكن العدم، و ممكن العدم ممكن الوجود، و قد كان واجب الوجود بذاته و[٩] هذا محال.
و واجب الوجود هو الخير المحض فإنّ «الخير» قد يراد به النافع، و لا شيء أنفع من واجب الوجود، فإنّه مبدع الماهيات و مفيد كمالاتها «أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى»[١٠].
و واجب الوجود أجمل الأشياء و أكملها، فإنّ كلّ جمال و[١١] كمال رشح[١٢] من جماله و كماله؛ فله الجلال الأرفع و البهاء الأكمل و النّور الأقهر؛ سبحانه و تعالى عمّا يقول الملحدون[١٣] علوّا كبيرا.
و كما أنّا أبصرنا الشّمس و منعنا نورها عن الاكتناه[١٤] بها، و شدّة نورانيّتها[١٥] حجابها[١٦]،
[١] ينظف: يشرحA .
[٢] و الواحدية: و وحدةM .
[٣] فإنّ هذه:-M .
[٤] عليه:-T .
[٥] إذ ... اصطلاح:-T .
[٦] مستفادة: مستفادT .
[٧] فلا يعانده: فلاندهM .
[٨] لأنّه:+ ممكنM .
[٩] بذاته و:-M .
[١٠] سورة ٢٠( طه) آية ٥٠.
[١١] جمال و:-M .
[١٢] رشح: يرشحM .
[١٣] الملحدون: الظالمونA .
[١٤] الاكتناه: الاكتفاءM .
[١٥] نورانيتها: نوريتهاM .
[١٦] حجابها:+ فنحنM .