رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٤٩ - اللوح الثاني في النفس و إشارة خفيفة إلى قواها
(٢٩) فالنّفس أمره و نوره و الكلّ مقيّد بالإضافة إلى الرّبوبية[١].
و هذه[٢] هي التي أشار إليها النّبى (عليه الصّلاة و السّلام) بقوله: «أبيت عند ربّي يطعمني و يسقيني» و هي هذه التي كانت تطلب «الرّفيق الأعلى» و إيّاها عنى عليّ (رضي الله عنه) بقوله لمّا ذكر قلع[٣] باب خيبر فقال: «بل قلعته بقوّة ملكوتيّة، و نفس[٤] من نور ربّها مضيئة» و إيّاها عنى أبو يزيد بقوله: «انسلخت من جلدي فرأيت من أنا» و قوله: «طلبت ذاتي في الكونين فما وجدتها» و إليها أشار الحلاج بقوله: «تبيّن ذاتى حيث لا اين» و قوله عند صلبه:
«حسب[٥] الواحد افراد الواحد له» و إلى معادها أشار بقوله:
|
اقتلوني يا ثقاتي |
انّ في قتلي حياتي |
|
|
و حياتي في مماتي |
و مماتي في حياتي[٦] |
|
و إيّاها عنى بقوله:
|
هيكليّ الجسم نوريّ الصّميم |
صمديّ الرّوح ديّان عليم |
|
|
عاد بالرّوح إلى اربابها[٧] |
بقي[٨] الهيكل في الترب رميم[٩] |
|
و إليها أشار شيخ من الصوفية لما قال: «الصّوفي مع الله بلا مكان» و قال: «إنّه كائن بائن» و إليها أشار المسيح بقوله: «تشبّهوا بأبيكم السماويّ» و بقوله: «ابي و ابيكم». لنسبة[١٠] النّفس إلى[١١] القدس إيّاها عنى لمّا قال: «لا يصعد إلى السّماء إلّا من نزل[١٢] منها» و في نبيّنا محمد (عليه الصّلاة و السّلام) ورد في التنزيل مثنى و هو قوله: «دَنا فَتَدَلَّى» يثنيه قوله: «فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى»[١٣] و لو لا تجرّد[١٤] نفسه من الحيّز، لما صحّ دنوّها من عديم الحيّز. و مثنى آخر قوله: «وَ هُوَ بِالْأُفُقِ
[١] الربوبية: ربوبيتهM .
[٢] و هذه:-TA .
[٣] قلع: بقلعA .
[٤] و نفس:-TA .
[٥] حسب: حبM .
[٦] و حياتي في مماتي و مماتي في حياتي: و مماتي في حياتي و حياتي في مماتيTA .
[٧] أربابها: ربهاM .
[٨] بقي: نفيM .
[٩] رميم: الرميمM ، الشميمA
[١٠] لنسبة: لتشبهM .
[١١] إلى:-M .
[١٢] نزل: ينزلM .
[١٣] سورة ٥٣( النجم) آيات ٨- ٩.
[١٤] تجرد: تجردهM .