رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٤٠ - قاعدة
لا تتعدّيانها. من الظاهر انّ الحركة و الإشارة لا تقعان إلى غير شيء، بل لا بدّ و أن تقعا[١] إلى صوب بعدي. فالجسم الذي هو غاية الإشارة، لا يجوز أن ينخرق، لأنّه يلزم[٢] من خرقه اختلاف حركتى جزئيه إلى صوبين[٣] مختلفين، و قد قلنا إنّه ليس و راه شيء؛ و لا تقع[٤] الحركة إلى لا صوب و لا شيء. و إذا علمت هذا، فاعلم أنّه لا يصحّ أن تكون غايات الأصواب أجساما مختلفة تتألّف،[٥] فإنّها تحصل ثمّ تتألّف فيمكن اجتماعها و افتراقها، و قد قلنا إنّه[٦] لا يصحّ خرق الغاية فتكون حركاتها إلى لا صوب و لا شيء[٧] و هو محال؛ فينبغي أن تكون غاية الأصواب جسما واحدا محيطا بالكلّ إبداعيّا لم تركّب من الأجزاء.
(١٤) و لا يجوز[٨] أن يكون شيء منه يقتضى السفلية، و شيء منه يقتضي العلويّة[٩] فإنّه جسم واحد متشابه الأجزاء إذ[١٠] لا أولويّة[١١] لعلوية بعضه و سفلية الآخر، فإذا كلّه علو. و لمّا كان السّفل في غاية البعد[١٢] و غاية البعد من[١٣] المحيط هو[١٤] المركز فغاية السّفل هو المركز. و المركز لا يعيّن المحيط لجواز[١٥] وقوع دوائر غير متناهية بالقوة على نقطة واحدة. فالمحيط هو المحدّد و هو السماء الأقصى.
و المحدّد[١٦] لا يتحرّك على الاستقامة إذ ليس و راه صوب، بل[١٧] هو منتهى[١٨] جميع الأصواب بمحيطه و مركزه.
و ممّا يشهد بما ذكرنا من التّنزيل مثنى[١٩] قوله تعالى بعد ذكر السّماء: «وَ ما لَها مِنْ فُرُوجٍ»[٢٠] و غير الكريّ يلزمه الزاوية و الفرجة. يثنيه[٢١] قوله[٢٢]: «فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى
[١] أن تقعا: أن اتّفقاA .
[٢] يلزم: لا يلزمA .
[٣] صوبين: ضربينA .
[٤] و لا تقع ... و لا شيء:-T .
[٥] تتألف:+ منها الغاياتM .
[٦] إنّه:-TA .
[٧] و لا شيء:-M .
[٨] و لا يجوز: قد لا يصحM .
[٩] منه يقتضى العلوية: منه العلويةM .
[١٠] إذ:-MA .
[١١] لا أولوية: الأولويةA .
[١٢] و غاية البعد:+ عنهM .
[١٣] من: عنA
[١٤] المحيط: المحيط إنما هوM
[١٥] لجواز:+ أنM .
[١٦] المحدد: المحدودT .
[١٧] بل:-M .
[١٨] منتهى: مقتضىTM .
[١٩] مثنى: معنىA ؛+ و لوM .
[٢٠] سورة ٥٠( ق) آية ٦.
[٢١] يثنيه: تنبيهM .
[٢٢] قوله:-A .