رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٣٩ - قاعدة
اللّوح الأوّل في اثبات تناهي الأبعاد و في طرف من السّماء و العالم و في بسائط العنصريّات و ما يحدث منها
(١٢) اعلم أنّ الأبعاد كلّها متناهية إذ لو كانت الامتدادات غير متناهية من جميع الجهات كانت[١] سعة العالم غير متناهية[٢]: فإذا فرضنا جسما مستديرا و ليكن ترسا- و فرضنا خروج ستّة خطوط من جوانبه بحيث تقسّمه إلى ستّة أقسام متساوية ذاهبة إلى غير النّهاية، فلا شكّ[٣] أنّها كلّما بعدت من الجسم المذكور اتّسعت زواياها فظاهر أنّها تقسّم سعة العالم كلّها إلى ستّة أقسام، فإمّا أن يكون بين كلّ خطّين من جملة السّتة الذّاهبة إلى غير النّهاية قدر غير متناه و هذا[٤] محال، لأنّه محصورين حاصرين؛ و إمّا ان يكون بين كلّ اثنين قدر متناه فمجموع ستّة الأقسام المتناهية يكون متناهيا. و يذكرون[٥] هاهنا حججا أخر[٦] مشهورة و لكن هذا الذي وقع لنا أظهر.
قاعدة
(١٣) إذا[٧] ثبت نهاية الأبعاد فللامتدادات[٨] غايات هي منتهى الإشارة و الحركة، و
[١] كانت: لكانT .
[٢] متناهية:+ من جميع الجهاتA .
[٣] فلا شك: فلماM .
[٤] و هذا: و هوM .
[٥] يذكرون: يذكرTA .
[٦] أخر: أخرىM .
[٧] إذا: و إذاTA .
[٨] فللامتدادات: فلا مساواتA .