رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٠١ - اللمحة الثانية - في النفس الحيوانية
لصورة متخصصة به.
و احتاج النبات إلى قوة «غاذية» و هي المتصرفة في مادة[١] الغذاء لتحيله إلى شبيه أجزاء المتغذى بدلا لما يتحلل، فإنّ المركب من العناصر لا يبقى دون تحلّل؛ و إلى «نامية» و هي القوة التى توجب الزيادة في الأجزاء على تناسب محفوظ في الأقطار حتى يبلغ إلى كمال مقداره؛ و إلى قوة «مولّدة» و هي توجب اختزال فضلة من المادة ليكون مبدأ لشخص آخر لبقاء النوع. و المولدة تستخدم القوتين، و الغاذية خادمة القوتين، و تخدم الغاذية الجاذبة لمدد الغذاء؛ و «هاضمة» معدّة للتصرف؛ و «ماسكة» تحفظ الغذاء إلى تمام الفعل؛ و «دافعة» للثقل. و الرشد إلى التغاير وجود بعضها دون بعض. و الغاذية سابقة على المولدة و باقية بعد المولدة الباقية بعد النامية.
اللمحة الثانية- [في النفس الحيوانية]
(٨٠) هي أنّه لمّا امتزجت العناصر أتمّ من النبات، كما كان النبات أتمّ من المعادن، قبلت كمالا أتمّ من كماله من واهب الكمال.
و حدّ النفس- على ما يعمّ الأرضيات- أنّه كمال أوّل لجسم طبيعي آليّ. و قيّد فى الحيوانات بقولهم: «من شأنه أن يحسّ و يتحرّك» و قد زاد على النبات بقوة «محرّكة» و أخرى «مدركة».
و المدركات عشرة من الحواسّ، خمسة ظاهرة:
منها، «اللمس» و هي قوة منبثة في ظاهر البدن كله هي مشعر الكيفيات الأربعة و الخفة و الثقل و الملاسة و الخشونة و الصلابة و اللين.
و منها، «الذوق» و هي قوة مودعة في العصب المفروش على جرم اللسان، مدرك الطعوم لرطوبة عذبة تستحيل إلى طعم الوارد.
و منها، «الشمّ» و هي قوة مرتبة في زائدى مقدم الدماغ هما كحلمتي الثدي، مدرك الروائح بتوسط الهواء المنفعل و البخار، و لو لا انفعال الهواء ما كان أجزاء ذي الرائحة تبلغ
[١] مادة: المادةM .