رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٦١ - اللمحة الثالثة - في التناقض
زيادة شرط و هو أن تختلف القضيتان في الكمية و هو الكلية و الجزئية كما اختلفتا[١] في الكيفية و هو الإيجاب و السلب و إلّا فالكليتان تكذبان[٢] في مادة الإمكان. و القضايا التي تؤخذ موضوعها[٣] أعمّ من محمولها تكذبان[٤] معا، و الجزئيتان تصدقان معا فيهما[٥]، فإذا كذب «لا شيء من ج ب» إن كان يصدق[٦] «كل ج ب» فيصدق «بعض ج ب» دون العكس، فالجزئية في الحالتين صادقة.
فنقيض الكلية الموجبة الجزئية السالبة، و نقيض الكلية السالبة الجزئية الموجبة. و المطلقة العامة الموجبة لا يكون نقيضها السالبة المطلقة إذ لا وقت[٧] معيّن في المطلقة و لا شرط ما[٨] كدوام[٩] و غيره، فيجوز صدق السالبة و الموجبة معا، فنقيض المطلقة العامة الموجبة لا يكون إلّا ما يدوم سلبه، و إلّا قد يصدق السلب الغير الدائم مع الإيجاب المطلق.
فنقيض المطلقة الدائمة العامة التي يشمل[١٠] الضرورية و غير الضرورية فإنّ أحدهما قد يكذب مع المطلقة في مادة الأخرى ف «بالإطلاق كل ج ب» يناقضه «دائما ليس بعض» و «بالإطلاق لا شيء دائما بعض» و هكذا[١١] الباقي. و نقيض «بالوجود كل ج ب»، «ليس بالوجود كل ج ب». و تبقى الدائمة التي تعمّ الضرورية و غيرها في البعض إيجابا و سلبا، و إن[١٢] شئت تورد في نقيض القضية المذكورة: «إمّا دائما بعض ج ب» أو «دائما ليس بعض ج ب بالدوام المطلق» و قد أغناك هذا عن تعديد أقسام[١٣] كثيرة كما أشرنا إليه في التلويحات اللوحية و العرشية[١٤]، كيف و هذا الإيجاب هو في حال ما لا دائما، فإمّا أن يكذب لقولنا:
«فى حال ما» فيصدق السلب الدائم أو لقولنا: «لا دائما» فيصدق الإيجاب الدائم، و كذا فى غيره. و إذا[١٥] قلت: «بالوجود بعض ج ب» فنقيضه «ليس بالوجود شيء من ج ب» بل إمّا
[١] اختلفتا: اختلفاL .
[٢] و الّا ... تكذبان: أمّا كليتانA .
[٣] موضوعها: موضوعهماL .
[٤] تكذبان: يكذبانM .
[٥] فيهما: فيهاA .
[٦] يصدق: تصديقA .
[٧] وقت:-A .
[٨] ما:-A .
[٩] كدوام: لدوامA .
[١٠] يشمل: يشتملAM .
[١١] هكذا: هكذىM .
[١٢] و إن: فإنM .
[١٣] أقسام: أصنافAM .
[١٤] منطق التلويحات، تصحيح الدكتور على اكبر فياض، جامعة طهران، ١٣٣٤ ش، ص ٣٥- ٤٠.
[١٥] و إذا: فإذاM .