رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٥٦ - اللمحة الرابعة - في العدول و التحصيل
منفصلة كذلك. و إذا أدخلت أداة الانفصال على سلبي جزأيها[١] صارت مانعة للخلوّ[٢] دون الجمع، و نحو هذه قضايا محرّفة[٣].
اللمحة الرابعة- [في العدول و التحصيل]
(١٧) هي أنّ القضية إمّا «معدولة» و هي التي جعل حرف السلب جزءا لأحد جزويها[٤] أي الموضوع أو المحمول، و إمّا «محصّلة» و هي التي سلمت جزءاها عنه.
و حق كل قضية حملية أن يكون فيها ما يدلّ على الموضوع و المحمول و الربط الذي باعتباره صارت القضية قضية[٥]، و اللفظة الدالّة على النسبة تسمّى «الرابطة»، و قد لا يحذف في لغات كما في لغة الفرس قولنا: «زيد دبير است» و قد تربط في العربية[٦] بلفظة «هو» كقولهم: «زيد هو[٧] كاتب» و قد يحذف فيها.
و إذا تأخّر حرف السلب عن الرابطة في لغة العرب ارتبط بها و صار السلب جزءا للمحمول[٨] و النسبة إثباتية، و إذا تقدّم السلب قطع الرابطة و نفاها، و الجملة، إذا صار السلب جزءا لأحد جزوي القضية فهي إيجابية. و السلب يجوز عن المنفي. و الإثبات- محصلا كان أو معدولا- لا يتصور إلّا على ثابت إمّا عيني أو ذهني، فيثبت[٩] عليه الحكم بحسب الوجودين أو أحدهما، فالقضايا[١٠] صارت أربعة: موجبة بسيطة كقولك: «زيد بصير» و سالبة بسيطة كقولك: «زيد ليس هو بصيرا» و معدولة موجبة كقولك: «زيد هو لا بصير» و سالبة معدولة كقولك: «زيد ليس هو لا بصير».
و القضية دون الرابطة تسمّى ثنائية و يتعلق كونها معدولة أو بسيطة بنيّة المتكلّم إلّا أن يكون الحرف للعدول[١١] كلفظة «غير»، و معها ثلاثية.
[١] جزأيها: جزئهماM .
[٢] للخلو: الخلوA .
[٣] محرفة:-A .
[٤] جزويها: جزئهاA .
[٥] قضية:-A .
[٦] في العربية: بالعربيةL .
[٧] هو:-L .
[٨] جزءا للمحمول: جزو المحمولAM .
[٩] فيثبت: و ثبتA .
[١٠] فالقضايا: فالقضياA .
[١١] للعدول: العدولAM .