رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٥٤ - اللمحة الثالثة - في خصوص القضايا و إهمالها و حصرها
دون الخلوّ كقولك: «إمّا أن يكون هذا المحلّ أبيض أو أسود[١]» أو تمنع الخلوّ دون الجمع كقولك:
«إمّا أن يكون زيد في البحر و إمّا أن لا يغرق» و كلّ ما يبدّل أحد جزئي انفصاله الحقيقي[٢] بلازمه الأعم كما أوردت «اللاغرق» بدلا عن «اللاكون في البحر» الذي هو الجزء الحقيقي للانفصال.
و الشرطيات الصادقة قد تتأتّى من أجزاء كاذبة.
اللمحة الثالثة- [في خصوص القضايا و إهمالها و حصرها]
(١٥) هي أنّ موضوع القضية إمّا أن يكون جزويا كقولك: «زيد كاتب» أو «ليس»- إيجابا و سلبا- و يسمّى «مخصوصة» و «شخصية» حينئذ، و إمّا أن يكون كليا فإن لم يبيّن كميّة الموضوع و قدر الحكم سمّيت «مهملة» كقولنا: «الإنسان في خسر» أو «ليس»- إيجابا و سلبا- فإن بيّن ذلك سمّيت «محصورة»، فإن كان الحكم في الكل سمّيت «محصورة كلية»، موجبتها كقولك: «كلّ إنسان حيوان» و سالبتها كقولك: «ليس و لا واحد أو لا شيء من الناس بحجر»، و إن كان في البعض سمّيت «محصورة جزئية» كقولنا[٣]: «بعض الناس كاتب»- في الإيجاب- أو «ليس بعض الناس كاتبا[٤]» أو «ليس كل إنسان بكاتب» [- في السلب-] فإنّ السلب في البعض متيقّن فيهما. و أمر الباقي لم يتعرض.
و اللفظ الحاصر يسمّى «سورا» كان في الكلية أو في الجزئية. و المهمل إنّما يذكر فيه حقيقة صالحة للتعميم و التخصيص، و لو كانت الإنسانية وجب لها التعميم ما كان الشخص الواحد يجوز أن يقال أنّه إنسان، و لمّا كان الإيجاب و السلب في الكل يلزمان في البعض دون البعض[٥]، فالمهمل صدقه جزئيا متيقّن[٦]، و صدقه كليا مشكوك فيه، فهو في قوة جزئية؛ و كون القضية جزئية الصدق لا مانع عن صدق كليتها كليا و لا عن كذبها. و الألف و اللام في لغة[٧] العرب كما يراد للعموم يراد لتعيين[٨] الحقيقة الأصلية كقولك[٩]: «الإنسان عام» أو «هو
[١] أبيض ... أسود: أبيضا ... أسوداA .
[٢] الحقيقى:-AL .
[٣] كقولنا: كقولكM .
[٤] كاتبا: بكاتبA .
[٥] البعض: العكسM .
[٦] متيقن: يتيقنA .
[٧] لغة: الغةM .
[٨] لتعيين: ليتعينA .
[٩] كقولك: كقولناM .