رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٤٨ - اللمحة التاسعة - في الألفاظ الخمسة المفردة
هويّة المسؤول عنها فلا يكون جوابا كما ظنّ، فإنّ جزء الشيء ليس هو، و المطلوب إنّما هو هو لا جزؤه، كيف و الذاتيّ العام كالحيوان لا دلالة له على الخاص، و الخاص كالناطق مفهومه أنّه شيء ما له قوة النطق لا غير، ثم يعرف من خارج أنّه حيوان، و كذا مفهوم الأبيض أنّه شيء قام به البياض حتى أنّه[١] لو قام بغير الجسم لقيل عليه ذلك، إلّا أنّا نعرف من خارج أنّه يختص بالجسم فلا يدلّ الناطق على الحيوان إلّا بالالتزام و هو غير معتبر، إذ اللوازم قد[٢] لا يتناهى.
ثم السائل ب «ما هو؟» إمّا أن يطلب أمرا مطلقا غير مقترن بعدد كما يقال: «الإنسان ما هو؟» فيجاب بحدّه، أو عن عدد في سؤال يطلب الماهية المشتركة و ذلك:
إمّا كالمشير إلى فرس و طير و إنسان أنّها ما هي؟ فلا يجاب بالخصوصيات، لأنّه لم يسأل عن واحد، و لا بالأعم من الحيوانية، و لا بعض أجزائها في الجملة، فإنّ الماهية المشتركة هي الحيوانية و هي المطلوبة للسائل، و ليس جزؤها هي و أمر جزؤها العام و الخاص كما[٣] سبق، فالحيوانية هي الجامعة للمقوّمات المشتركة خالية عمّا ورائها. و لا يجاب عن السؤال عن كل واحد بجواب السؤال عن الجماعة، فإنّ ما زاد كل واحد[٤] على الماهية المشتركة داخل في حقيقته[٥]؛ و إمّا كالمشير إلى زيد و بكر و خالد أنّهم ما هم؟ فيجاب على قياس ما قلنا بالماهية المشتركة و هي الإنسانية؛ و يجاب بها أيضا عند السؤال عن الآحاد إفرادا لأنّ ما أراد به الآحاد على الماهية المشتركة هاهنا أعراض، إن[٦] قدّر تبدّلها لم يتبدّل هوية كل واحد بخلاف الجماعة الأولى، فإنّ رفع خصوصياتها تبطل به الهوية بل الجزء المشترك.
اللمحة التاسعة- [في الألفاظ الخمسة المفردة]
(٩) هي أنّ «الجنس»: هو الكلي[٧] المقول على مختلفات الحقائق في جواب ما هو. و «النوع»: