رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٢٧ - فصل ١٨ - في بيان ضلالة اليهود في منع النسخ
يظنّهم الجاهل حكماء، و هم في طغيانهم متحيّرون، يكذبون أنبياء الله، و لا يرجون اليوم الآخر، فمنقلبهم دار العذاب.
فصل [١٦]- [في إبطال القول بقدم العالم]
(٥٠) لمّا دريت أنّ العالم محتاج إلى الصانع، و أنّه ممكن الوجود، مفتقر إلى موجد فلا يتصوّر أن يكون قديما؛ إذ ليس القديم إلّا واجب الوجود تعالى و تقدس- فتبيّن لك بطلان مذهب الملاحدة[١] الّذين زعموا أنّ العالم قديم، و أن لا قيّم للعالم. و دريت أنّ الأفلاك كلّها دائرة بأمر الله تعالى و كلمته، لا بطبعها كما زعموا.
فصل [١٧]- [في معنى الأب و الابن و ضلالة النصارى]
(٥١) و لمّا دريت أنّ البارئ لا يتقوّم بأجزاء[٢]- فيما[٣] سبق في الذّكر[٤]- خسرت النصارى حين قالت: لله ابن، بل كان في صحيفتهم[٥] «الأب» بمعنى المبدع، و هو واجب الوجود.
و روح القدس عرفته. و الكلمة هو الابن لروح القدس على معنى التّسبّب، لا كما قالوا على ما عرفت.
فصل [١٨]- [في بيان ضلالة اليهود في منع النسخ]
(٥٢) ضلت[٦] اليهود حين منعت النسخ[٧] و قالوا: «هو النّدم»؛ و لمّا علمت أنّ التّغيرات واقعة على الأجرام، لا على الله، فأمره غير متغيّر بل العالم متغيّر؛ و كما أنّ بتغيّر العالم لا يلزم تغيّر المبدع، فبتغيّر الأحكام لا يتغيّر البارئ؛ بل تغيّر الحكم بإزاء[٨] تغيّر الخلق سواء[٩].