انقلاب مشروطيت ايران - براون، ادوارد؛ مترجم مهري قزويني - الصفحة ٣٨٦
صدورهم و ضاقت قلوبهم) كلمة واحدة و يرون سعادتهم بها و نجاتهم فيها ... و من خصه اللّه بقوة كهذه كيف يسوغ له ان يفرط فيها و يتركها سدى.
ثم اقول للحجة قول خبير بصير ان الدولة العثمانية تتبجح بنهضتك على هذا الامر و تساعدك عليه لانها تعلم ان مداخلة الافرنج فى الاقطار الايرانية و الاستيلاء عليها تجلب الضرر الى بلادها لا محالة و ان وزراء الايران و امراءها كلهم يبتهجون بكلمة تنبص بها فى هذا الشان لانهم باجمعهم يعانون هذه المستحدثات طبعا، و يسخطون من هذه المقاولات جبلة، و يجدون بنهضك مجالا لا بطالها، و فرصة لكف شر الشره الذى رضى بها و قضى عليها.
ثم ان العلماء و ان كان كل صدع بالحق و جبه هذا الاخرق الخائن بسوء اعماله و لكن ردعهم للزور و زجرهم عن الجناية و نهرهم المجرمين ما قرت كسلسلة المعدات قرارا، و لا جمعتها وحدة المقصد فى زمان واحد،
و هؤلاء لتماثلهم فى مدارج العلوم و تشاكلهم فى الرياسة و تساويهم فى الرتب غالبا عند العامة لا ينجذب بعضهم الى بعض و لا يصير احد منهم لصقا للاخر و لا يقع بينهم تأثير الجذب و تأثر الانجذاب حتى تتحقق هيئة وحدانية و قوة جامعة يمكن بها دفع الشر و صيانة الحوزة. كل يدور على محوره، و كل يردع الزور و هو فى مركزه (هذا هو سبب الضعف عن المقاومة و هذا هو سبب قوة المنكر و البغى)، و انت وحدك ايها الحجة بما اوتيت من الدرجة السامية و المنزلة الرفيعة علة فعالة فى نفوسهم، و قوة جامعة لقلوبهم، و بك تنضم القوى المتفرقة الشاردة، و تلتئم القدر المتشتة الشاذة و ان كلمة منك تاتى بوحدانية تامة يحق لها ان تدفع الشر المحدق بالبلاد، و تحفظ حوزة الدين و تصون بيضة الاسلام. فالكل منك و بك و اليك. و انت المسئول عن الكل عند اللّه و عند الناس.
ثم اقول ان العلماء و الصلحاء فى دفاعهم فرداى عن الدين و حوزته و قد قاسوا من ذاك العتل شدائد ما سبق منذ قرون لها مثيل، و تحملو الصيانة بلاد المسلمين عن الضياع و حفظ حقوقهم عن التلف كل هوان و كل صغار و كل فضيحة.
و لا شك ان حبر الامة قد سمع ما فعله ادلاء الكفر و اعوان الشرك بالعالم الفاضل الصالح الواعظ الحاج الملا فيض اللّه الدربندى و ستسمع قريبا ما صنعه الجفاة الطغاة بالعالم المجتهد النقى البار الحاج السيد على اكبر الشيرازى و ستحيط علما بما فعله بحماة الملة و الامة من قتل و ضرب و كى و حبس. و من جملتهم الشاب الصالح الميرزا محمد رضا الكرمانى الذى قتله ذلك المرتد فى الحبس. و الفاضل الكامل البار حاج سياح و الفاضل الاديب الميرزا فروغى و