انقلاب مشروطيت ايران - براون، ادوارد؛ مترجم مهري قزويني - الصفحة ٣٨٥
بعد ذلك زنيم .. يسب الانبياء فى المحاضر جهرا، و لا يذعن لشريعة اللّه امرا، و لا يرى لرؤساء الدين و قرا، يشتم العلماء، و يقذف الاتقياء. و يهين السادة الكرام، و يعامل الوعاظ معاملة اللئام، و انه بعد رجوعه من البلاد الا فرنجية قد خلع العذار، و تجاهر بشرب العقار، و موالاة الكفار، و معاداة الابرار، هذه هى افعاله الخاصة فى نفسه. ثم انه باع الجزء الاعظم من البلاد الايرانية و منافعها لا عداء الدين: المعادن، و السبل الموصلة اليها، و الطرق الجامعة بينها و بين تخوم البلاد، و الخانات التى تبنى على جوانب تلك المسالك الشاسعة التى تتشعب الى جميع ارجاء المملكة و ما يحيط بها من البساتين و الحقول ..
نهر الكارون و الفنادق التى تنشأ على ضفتيه الى المنبع و يستتبعها من الخبائن و المروج، و الجادة من الاهواز الى طهران و ما على اطرافها من العمارات و الفنادق و البساتين و الحقول .. و التنباك و ما يتبعه من المراكز و محلات الحرث و بيوت المستحفظين و الحاملين و البائعين انى وجد و حيث نبت، و حكر العنب للخمور و ما تستلزمه من الحوانيت و المعامل و المصانع فى جميع اقطار البلاد، و الصابون و الشمع و السكر و لوازمها من المعامل، و البنك و ما ادراك ما البنك هو اعطاء زمام لاهالى كلية بيد عدو الاسلام و استرقاقه لهم و استملاكه اياهم و تسليمهم له بالرياسة و السلطان.
ثم ان الخائن البليد اراد ان يرضى العامة بواهى برهانه فحيق قائلا ان هذه معاهدات زمانية، و مقاولات و قتية لا تطول مدتها از يدمن مائة سنة!! يا للّه من هذا البرهان الذى سوله اخرق الخائنين، و عرض الجزء الباقى على الدولة الروسية حقا لسكوتها (لو سكتت) مرذاب رشت و نهر الطبرستان و الجادة من الانزلى الى الخراسان و ما يتعلق بها من الدور و الفنادق و الحقول ... و لكن الدولة الروسية شمخت بانفها و اعرضت عن قبول تلك الهدية، و هى عازمة على استملاك الخراسان و الاستيلاء على آذربايجان و مازندران ان لم تنحل هذه المعاهدات و لم تنفسخ هذه المقاولات القاضية على تسليم المملكة تماما بيد ذاك العدو الالد، هذه هى النتيجة الاولى لسياسة هذا الاخرق.
و بالجملة ان هذا المجرم قد عرض اقطاع البلاد الايرانية على الدول ببيع المزاد و انه يبيع ممالك الاسلام و دور محمد و اله عليم الصلواة و السلام للاجانب و لكنه لخسة طبعه و دنائة فطرته لا يبيعها الا بقيمة زهيدة و دراهم معدودة (نعم هكذا يكون اذا امتزجت اللئامة و الشره بالخيانة و السفه) و انك ايها الحجة ان لم تقم بناصر هذه الامة و لم تجمع كلمتها و لم تنزعها بقوة الشرع من يد هذا الاثيم لا صحبت حوزة الاسلام تحت سلطة الاجانب (يحكمون فيها بما يشاؤون و يفعلون ما يريدون) و اذا فاتتك هذه الفرصة ايها الحبر و وقع الامر و انت حى لما ابقيت ذكرا جميلا بعدك فى صحيفة العالم و اوراق التواريخ ... و انت تعلم ان علماء الايران كافة و العامة باجمعهم ينتظرون منك (و قد حرجت