انقلاب مشروطيت ايران - براون، ادوارد؛ مترجم مهري قزويني - الصفحة ٣٨٧
الاريب النجيب الميرزا محمد عليخان و الفاضل المتقنن اعتماد السلطنة و غيرهم.
و اما قصتى، و ما فعله ذاك الكنود الظلوم معى، فمما يفتت اكباد اهل الايمان و يقطع قلوب ذوى الايقان. و يقضى بالدهشة على اهل الكفر و عباد الاوثان، ان ذاك اللئيم امر بسجنى و انا متحصن بحضرة عبد العظيم (ع) فى شدة المرض على الثلج الى دار الحكومة بهوان و صغار و فضيحة لا يمكن ان يتصور دونها فى الشناعة (هذا كله بعد النهب و الغارة) (انا للّه و انا اليه راجعون.)
ثم حملنى زبانيته الاوغاد و انا مريض على بر ذون مسلسلا فى فصل الشتاء و تراكم الثلوج و الرياح الزمهريرية و ساقتنى جحنلة من الفرسان الى خانقين و صحبنى جمع من الشرط ... و لقد كاتب الوالى من قبل و التمس منه ان يبعدنى الى البصرة علما منه! نه لو تركنى و نفسى لاتيتك ايها الحبر و نثبت لك شانه و شان الامة و شرحت لك ما حاق ببلاد الاسلام من شر هذا الزنديق، و دعوتك ايها الحجة الى عون الدين، و حملتك على اغاثة المسلمين ... و كان على يقين انى لو اجتمعت بك لا يمكنه ان يبقى على دست وزارته الموسسة على خراب البلاد و هلاك العباد و اعلاء كلمة الكفر ... و مما زاده لؤما على لومه و دنائة على دنائته انه دفعا لثورة العامة و تسكينا لهياج الناس نسب تلك العصابة التى ساقتها غيرة الدين و حمية الوطن الى المدافعة عن حوزة الاسلام، و حقوق الاهالى (بقدر الطاقة و الامكان) الى الطائفة البابية ... كما اشاع بين الناس اولا (قطع اللّه لسانه) انى كنت [غير] مختون (وا اسلاماه) ما هذا الضعف؟ ما هذا الوهن؟ كيف امكن ان صعلوكا [غير] ذى النسب، و وغدا خسيس الحسب قدر ان يبيع المسلمين و بلادهم بثمن بخس دراهم معدودة و يزدرى بالعلماء و يهين السلالة المصطفوية و يبهت السادة المرتضوية البهتان العظيم، و لا يد قادرة تستأصل هذا الجذر الخبيث شفاء لغيظ المؤمنين، و انتقاما لال سيد المرسلين عليه و آله الصلوة و السلام.
ثم لما رايت نفسى بعيدا عن تلك الحضرة العالية امسكت عن بث الشكوى ... و لما قدم العالم المجتهد القدوة الحاج سيد على اكبر الى البصرة طلب منى ان اكتب الى الحبر الاعظم كتابا ابث فيه هذاه الغوائل و الحوادث و الكوارث، فبادرت اليه امتثالا، و علمت ان اللّه تعالى سيحدث بيدك امرا، و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته.
(جمال الدين الحسينى)