مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٤١٥ - سند أبي نعيم ضعيفٌ بنفسه، صحيحٌ بغيره
أبي طالب عليه السلام في كتابه الذي جمع فيه أسماء محدّثي بغداد، وقالوا له أنّ عليّاً مرّ ببغداد، ففعل ذلك، ولمّا قال له ابن رزقويه: أيّها القاضي هذا الذي ألحقته في الكتاب من ذكره؟ فقال: هؤلاء الذين رأيتهم. وهذا الزعم عجيب منهم، فإنّ الروايات والتواريخ متواترة في مرور أميرالمؤمنين عليه السلام ببغداد، وما زالت المواطن التي وطئتها قدماه الشريفتان ماثلة إلى اليوم في بغداد، ولكنّ الحقد أعمى.
ولا أدلّ على أنّ حقدهم عليه كان لتشيّعه من هجاء ابن سكرة الهاشمي، المعروف بالنصب، والذي كان يهجو فاطمة الزهراء عليها السلام، حيث هجا ابن الجعابي وقال:
|
رأى الريا والنفاق حظّاً |
في ذي العصابة وذي العصابه |
|
|
يعطي الإماميَّ ما اشتهاه |
ويثبت الأمر في القرابه |
|
|
حتّى إذا غاب عنه أنحى |
يثبت الأمر في الصحابه |
|
|
وإن خلا الشيخ بالنصارى |
رأيت سمعان أو مرابه |
|
|
قد فطن الشيخ للمعاني |
فالغرّ من لامه وعابه |
|
وكأنّ الحاكم النيسابوري تنبّه لوثاقته فصحّح له في مستدركه، هذا وروى عنه الشيخ الصدوق والشيخ المفيد.
ولم يتغيّر. قال ابن شاهين: دخلت أنا وابن المظفّر والدارقطني على ابن الجعابي وهو مريض، فقلت له: من أنا؟ فقال: سبحان اللَّه!! ألستم فلاناً وفلاناً، وسمّانا، فدعونا وخرجنا، ومشينا خطوات فسمعنا الصائح بموته.
ولد سنة ٢٨٤ ه، وتوفّي سنة ٣٥٥ ه[١].
[١] - تاريخ بغداد ٣: ٢٣٦- ٢٤١/ الترجمة ١٢٦٩، الأنساب للسمعاني ٢: ٦٥، سؤالات الحاكم للدارقطني: ١٥٣- ١٥٤/ الترجمة ٢٢٥، سير أعلام النبلاء ١٦: ٨٨- ٩٢/ الترجمة ٦٩ قال: برع في الحفظ وبلغ فيه المنتهى، تذكرة الحفّاظ ٣: ٩٢٥- ٩٢٩/ الترجمة ٨٨١، تاريخ دمشق ٥٤: ٤١٩- ٤٢٩/ الترجمة ٦٨٤٨، ميزان الاعتدال ٣: ٦٧٠- ٦٧١/ الترجمة ٨٠٠٦، لسان الميزان ٥: ٣٢١- ٣٢٤/ الترجمة ١٠٦٣.