مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٥٥٢ - ١٤- سند ابن عساكر حَسَنٌ بنفسه، صحيحٌ بغيره
حمّاد بن زيد: حدّثنا عليّ بن زيد وكان يقلب الأحاديث. وفي رواية: كان يحدّثنا اليوم بالحديث ثمّ يحدّثنا غداً فكأنّه ليس ذلك. وهذا الطعن مردود؛ إذ الرواية بالمعنى جائزة اتفاقاً، ولعلّ روايته رؤيا ابن عبّاس إذا ما قورنت برواية عمّار بن أبي عمّار تبيّن أنّ روايته بالمعنى غير مضرّة ولا تخلّ بالوثاقة والضبط وإن كانت مرجوحة بالنسبة لغيرها.
الطعن الثالث: رفعه أحاديث لا يرفعها غيره. قال الترمذي: صدوق إلّاأنّه ربّما رفع الشيء الذي يوقفه غيره. وقال شعبة: حدّثنا عليّ بن زيد وكان رفّاعاً. وهذا أدلّ على توسّعه في الرواية وكثرة شيوخه وطرقه، لا على ضعفه.
الطعن الرابع: تخليطه. قال ابن قانع: خلّط في آخر عمره وترك حديثه. وقال شعبة: حدّثنا عليّ بن زيد قبل أن يختلط. وقد أجاب عن هذا ابن معين؛ قال ابن الجنيد: قلت لابن معين: عليّ بن زيد اختلط؟ قال: ما اختلط قط. ولا أبعد أن يكون مرادهم من الاختلاط وقوفه على المذهب الحقّ بعد أن كان حائداً عنه، فيكون هذا الطعن من جملة الطعن الآتي.
الطعن الخامس: تشيّعه. قال العجلي: كان يتشيّع لا بأس به. وقال الجوزجاني:
ضعيف وفيه ميل عن القصد لا يحتجّ بحديثه. وقال يزيد بن زريع: رأيته ولم أحمل عنه لأنّه كان رافضيّاً. وقال أبو حاتم: ليس بقويّ يكتب حديثه ولا يحتجّ به وكان ضريراً وكان يتشيّع. وقال ابن عدي: لم أرَ أحداً من البصريّين وغيرهم امتنع من الرواية عنه، وكان يغلو في التشيّع، ومع ضعفه يكتب حديثه.
وقال الذهبي في تذكرة الحفّاظ: هو من أوعية العلم وفيه تشيّع.
وقال ابن حبّان: يهم ويخطئ، فكثر ذلك منه فاستحقّ الترك. وقال غيره: أنكر