مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٨٩ - ٦ المسوّر بن مخرمة
يقتل فرخك الطاهر ابن فرختك الطاهرة نظيرة البتول مريم ابنة عمران، ولم يمتّع من بعد ولدك، وسيأخذه اللَّه مغافصةً على أسوَءِ عمله فيكون من أصحاب النار.
قال: ولمّا أتت على الحسين عليه السلام من مولده سنتان كاملتان خرج النبيّ صلى الله عليه و آله في سفر، فلمّا كان في بعض الطريق وقف فاسترجع، ودمعت عيناه، فسُئل عن ذلك، فقال: هذا جبرئيل يخبرني عن أرض بشاطئ الفرات يقال لها «كربلاء»، يقتل فيها ولدي الحسين بن فاطمة عليهما السلام، فقيل:
من يقتله يا رسول اللَّه؟ فقال: رجل يقال له «يزيد» لا بارك اللَّه في نفسه، وكأنّي أنظر إلى منصرفه ومدفنه بها، وقد أُهدي رأسه، واللَّه ما ينظر أحد إلى رأس ولدي الحسين فيفرح إلّاخالف اللَّه بين قلبه ولسانه- يعني ليس في قلبه ما يكون بلسانه من الشهادة-.
قال: ثمّ رجع النبيّ صلى الله عليه و آله من سفره ذلك مغموماً، فصعد المنبر فخطب ووعظ- والحسين عليه السلام بين يديه مع الحسن عليه السلام- فلمّا فرغ من خطبته وضع يده اليُمنى على رأس الحسين عليه السلام ورفع رأسه إلى السماء، وقال: اللّهمّ إنّي محمّد عبدك ونبيّك، وهذان من أطائب عترتي وخيار ذرّيّتي وأرومتي ومَن أخلفهما في أُمّتي، اللّهمّ وقد أخبرني جبرئيل بأنّ ولدي هذا مقتول مخذول، اللّهمّ