مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٤٩٩ - س/ ٣- الأعمش، عن أبي عبيد الضبّيّ، عن أبي هرثم الضبّيّ
س/ ٣- الأعمش، عن أبي عبيد الضبّيّ، عن أبي هرثم الضبّيّ:
قال ابن سعد: أخبرنا يحيى بن حمّاد، قال: حدّثنا أبو عوانة، عن سليمان [الأعمش]، قال: حدّثنا أبو عبيد[١] الضبّيّ، قال: دخلنا على أبي[٢] هرثم الضبّيّ حين أقبل من صفّين وهو مع عليّ عليه السلام، وهو جالس على دكّان- وله امرأة يقال لها حرداء[٣] هي أشدّ حبّاً لعليٍّ عليه السلام وأشدّ لقوله تصديقاً- فجاءت شاة فبعرت، فقال:
لقد ذكّرني بَعرُ هذه الشاة حديثاً لعليّ، قالوا: وما عِلمُ عليٍّ بهذا[٤]؟
[١] - في تاريخ دمشق وتهذيب الكمال وتهذيب التهذيب، عن ابن سعد:« أبو عبداللَّه الضبّيّ»، وهووَهَمٌ منهم- والصحيح ما عن ابن سعد في طبقاته، وما نصّ عليه مسلم صاحب الصحيح في كتابه المنفردات والوحدان- حيث ظنّوا أنّه أبو عبداللَّه الضبّيّ الكوفي الملائي الأعور؛ مسلم بن كيسان، الّذي ضعّفوه لأنّه روى حديث الطائر المشوي، وروى أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله كان يصلّي عند الفجر الصادق، وروى أنّه صلى الله عليه و آله صام وأفطر في السفر، وعلى كلّ حال فليس هذا هو الراوي هنا. وانظر التنبيه الآتي.
[٢] - فيتاريخدمشق وتهذيب الكمال وتهذيب التهذيب، عن ابن سعد:« ابن هرثم»، وهو تصحيف.
[٣] - في تاريخ دمشق عن ابن سعد« جرداء»، وفي تهذيب الكمال عن ابن سعد:« خرداء»، ولم تذكرفي تهذيب التهذيب لأنّه ذكر الحديث مختصراً. والذي في إكمال الكمال ٤: ٣٧٢« حرداء»، وهي في أكثر المصادر بالجيم.
[٤] - قوله« قالوا وما علم عليّ بهذا؟» يدلّ على أنّ بعض الجالسين هو المشكّك، وقد ورد مثل ذلك في رواية القاضي النعمان المغربي في شرح الأخبار ٣: ١٣٦/ ح ١٠٧٧ إذ فيها:« فقيل له: هاتِ بعض هناتكم معاشر الشيعة»، لكنّ هذا لا يتلائم مع آخر الرواية هنا:« قالت حرداء: وما تنكر من هذا؟! هو أعلم بما قال منك». فكأنّ الصواب أن يكون التشكيك منه، ويكون التشكيك وجواب حرداء في آخر الرواية، أيتكون هكذا:« قوم يدخلون الجنّة بغير حساب، قال: وما علمُ عليٍّ بهذا؟ قال قالت حرداء: وما تنكر من هذا؟! هو أعلم بما قال منك»، ويؤيّد ذلك ما في رواية نصر ابن مزاحم الآتية وفيها« فقال لها: ألا أعجبك من صديقك أبي حسن قال لمّا نزلنا بكربلاء ... وما علمه بالغيب؟! فقالت المرأة له: دعنا منك أيّها الرجل فإنّ أميرالمؤمنين لم يقل إلّاحقّاً»، وما في رواية الكوفي في مناقب أميرالمؤمنين ٢: ٢٦/ ح ٥١٤« ثمّ قال: ما عِلمُ صديقكِ يا جرداءُ بهذا؟!».