مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٥٧٧ - أهم نتائج البحث وفوائده
ومثل ذلك ما صنعه عند الحديث ١٢ برواية عبداللَّه بن عمرو بن العاص عن معاذ بن جبل، عن النبي صلى الله عليه و آله، والذي فيه قول النبي صلى الله عليه و آله: «يزيد لا بارك اللَّه في يزيد» وفيه عذاب قتلة الحسين عليه السلام ونفاق من لم ينصره، حيث قال: هذا الحديث موضوع بلا شك، وتعقّبه السيوطي بأنّ له طريقاً آخر عن أبي الشيخ في الفتن، ووجدناه نحن أيضاً بإسناد الطبراني، وهذا ما يرفع عنه الوضع قطعاً. ولكنّ ابن الجوزي رمى هذين الحديثين بالوضع لقصر باعه، ولأنّ فيهما ما يستلزم التبرّي من يزيد وأتباعه.
١١- ومثل تخريقات ابن الجوزي وجدنا تَخَبُّط الذهبي في حديث «إنّي قتلت بيحيى بن زكريّا سبعين ألفاً» المتقدّم، حيث صرّح في تلخيص المستدرك بأنّه صحيح على شرط مسلم، وذكره في سير أعلام النبلاء من طريق محمّد بن شداد المسمعي وقال: هذا حديث نظيف الإسناد منكر اللفظ، وذكره في ميزان الاعتدال- من طريق محمّد بن شداد المسمعي وحميد بن الربيع والقاسم بن إبراهيم عن أبي نعيم الفضل بن دكين- وقال: فالثلاثة الراوون لهُ عن أبي نعيم مقدوح فيهم!!
بل أسفّ الذهبي في الحديث ١٤ حيث أنكر أن يكون أنس بن الحارث المستشهد مع الحسين عليه السلام بكربلاء صحابيّاً، ووَهَّم المِزّي في عدّه صحابيّاً، مع أنّه هو المتحامل أو الواهم، لأنّ أنساً صرّح بقوله «سمعت رسول اللَّه يقول»، وهذا صريح في كونه صحابيّاً، وقد عدّه عمدة أعلام العامة الجامعين والمترجمين للصحابة، عدّوه صحابيّاً بلا أدنى ترديد، فقد عدّه صحابيّاً البغوي وابن السكن وابن شاهين والدغولي وابن زبر والباوردي وابن منده وأبو نعيم وغيرهم.
١٢- ومثل تخريقات ابن الجوزي وتخبط الذهبي وجدنا تحريف البخاري وابن كثير.