مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٤٦٠ - روايته الملاحم عن عليّ عليه السلام
وبما أنّ هذا الرجل صحابيٌّ وهو يصلّي ويسلّم على النبي والوصيّ، وهو يؤكّد أحقيّة ما تذهب إليه الشيعة، حاول مبغضو عليّ عليه السلام التلاعب بهذه الرواية كما حاولوا إنكار صحابيّته.
فقد رواها البخاري مبتورةً، فقال: قال جرير: عن مغيرة، عن سماك بن سلمة، قال: دخلتُ على كدير الضبيّ فقال: صلّى اللَّه على النبيّ[١]!!!
فحذف منها الصلاة على الوصيّ، ثمّ راح يُدرجُ كديراً في ضعفائه، قائلًا: كدير الضبّيّ، عن النبي، روى عنه أبو إسحاق السبيعي، ليس بالقويّ[٢]!!
قال ابن حجر: وضعّفه [البخاري] لما رواه مغيرة بن مقسم عن سماك بن سلمة، قال: دخلت على كدير الضبّيّ أعوده فوجدته يصلّي وهو يقول: اللّهمّ صلّ على النبيّ والوصيّ، فقلت: لا أعودُ أبداً[٣].
لكنّ أبا حاتم الرازي لم يرضَ صنيع البخاري هذا، إذ قال عن كدير: محلّه الصدق، فقيل له: إنّ محمّد بن إسماعيل البخاري أدخله في كتاب الضعفاء، فقال:
يُحوَّلُ من هناك[٤].
روايته الملاحم عن عليّ عليه السلام:
وقد أخذوا على كدير فيما أخذوا روايةً في الملاحم رواها عن
[١] - التاريخ الكبير للبخاري ٤: ١٧٣/ الترجمة ٢٣٨٣« سماك بن سلمة الضبي».
[٢] - الضعفاء الصغير للبخاري: ١٠١/ الترجمة ٣٠٨.
[٣] - الإصابة ٥: ٤٣٠/ الترجمة ٧٤٠١. وقريب من ذلك ما قاله في لسان الميزان ٤: ٤٨٦/ الترجمة ١٥٣٩.
[٤] - الجرح والتعديل ٧: ١٧٤/ الترجمة ٩٩٢. ومن العجب أنّ ابن أبي حاتم حكى عن أبيه في المراسيل أنّه قال: لا نعلم له صحبة!! المراسيل ١: ١٧٨.