مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٤١١ - سند أبي نعيم ضعيفٌ بنفسه، صحيحٌ بغيره
محمّد بن عمر بن محمّد بن سلام بن البراء بن سبرة بن سيار، أبوبكر التميمي، قاضي الموصل، يعرف بابن الجعابي، ثقة شيعيّ، اتّهموه بأشياء لا تثبت.
قال الخطيب: كان أحد الحفّاظ المجوّدين، صحب ابن عقدة وعنه أخذ الحفظ، وله تصانيف كثيرة في الأبواب والشيوخ ومعرفة الأُخوة والأخوات وتواريخ الأمصار، وكان كثير الغرائب، ومذهبه في التشيّع معروف.
وقال ابن عساكر: حدّث ببغداد ودمشق وحلب وأصبهان، وكان كثير الرواية واسع الحفظ.
وقال أبو علي الحافظ: ما رأينا في أصحابنا أحرص على العلم منه. وقال: ما رأيت في أصحابنا البغداديّين أحفظ منه. وقال: قال لي أبو إسحاق بن حمزة يوماً:
يا أبا علي لا تغلط في أبي بكر بن الجعابي فإنّه يحفظ حديثاً كثيراً [ثمّ امتحنه أبو علي، ثمّ قال]: فحيّرني حفظه.
قال الخطيب: حسبُ ابن الجعابي شهادة أبي علي أنّه لم يَرَ في البغداديّين أحفظ منه، وأمّا أبو إسحاق إبراهيم بن حمزة فمحلّه عند الإصبهانيّين يفوق على كلّ من عاصره.
وقال أبو علي المعدل التنوخي: ما شاهدنا أحفظ منه، كان يفضل الحفاظ؛ فإنّه كان يسوق المتون بألفاظها وأكثر الحفّاظ يتساهلون في ذلك، وكان يزيد عليهم بحفظه المقطوع والمرسل والحكايات والأخبار، وكان إماماً في المعرفة بعلل الحديث وثقات الرجال من معتلّيهم وضعفائهم وأسمائهم وأنسابهم وكناهم ومواليدهم وأوقات وفاتهم ومذاهبهم وما يُطعن به على كلّ واحد وما يوصف به من السداد، وكان في آخر عمره قد انتهى هذا العلم إليه حتّى لم يبق في زمانه من يتقدّمه فيه في الدنيا.