مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٤١٣ - سند أبي نعيم ضعيفٌ بنفسه، صحيحٌ بغيره
الصفّار، قلت له: عليّ بن إسماعيل بن يونس؟ قال: نعم، حدّثنا عن محمّد بن نصر بن حمّاد عن أبيه عن شعبة عن الحكم عن نافع عن ابن عمر عن النبيّ في «نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ»[١]، وعن شعبة عن أيّوب عن نافع حديث منكر. وحدّث عن الخليل بن أحمد صاحب العربيّة والعروض بعشرين حديثاً مسانيد ليس لشيء منها أصل ... قلت لأبي الحسن: وضح لكَ أنّ أبابكر خَلَطَ في الحديث؟
قال: إيواللَّه، قلت: قد خفت أنّه ترك المذهب؟ قال: ترك الدين والصلاة، انتهى.
وأبوالقاسم الصفّار ثقة، والحديث الذي قال الدارقطني أنّه منكر هو المعروف الصحيح من مذهب عبداللَّه بن عمر في جواز نكاح المرأة في دبرها، والرواية هي: روى نافع، قال: قال لي ابن عمر: أمسك على هذا المصحف، فقرأ عبداللَّه ابن عمر حتّى بلغ «نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ» فقال: يا نافع، أتدري فيمن نزلت هذه الآية؟ قال: قلت: لا، قال: في رجل من الأنصار أصاب امرأته في دبرها، فوجد في نفسه من ذلك، فسأل النبيّ صلى الله عليه و آله فأنزل اللَّه الآية، قلت له: من دبرها في قبلها؟ قال: لا إلّافي دبرها، وقد روى ذلك بأسانيد صحيحة عن ابن عمر، وروى مثله عن أبي سعيد الخدري في سبب نزولها[٢]. لكنّهم أنكروا ذلك على ابن الجعابي لأنّه شيعيّ وهذه الرواية توافق ما يذهب إليه الشيعة.
وأمّا روايته عن الخليل بن أحمد الفراهيدي، فليست ببدع، فالخليل محدّث راوٍ روى عن أيّوب السختياني وعاصم الأحول وغيرهما، وقال ابن حبّان: كان من خيار عباد اللَّه.
[١] - البقرة: ٢٢٣.
[٢] - انظر فتح الباري ٨: ١٤١- ١٤٢، والدر المنثور ١: ٢٦٦، ونيل الأوطار ٦: ٣٥٥.