مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٤٩٣ - السند صحيحٌ
ولد سنة ١٥٦ ه- وقال الذهبي: ولد بعد الستّين ومائة- وتوفّي سنة ٢٣٩ ه[١].
أبو معاوية محمّد بن خازم الضرير- سليمان بن مهران الأعمش- أبو شرحبيل سلام بن شرحبيل- أبو هرثمة، تقدّم أنّهم ثقات.
وأمّا عنعنة المدلّس- الأعمش- فهي قادحة ولا كلام في ذلك، لكن ذلك لا على إطلاقه وعمومه، فهذه القاعدة مقيّدة باحتمال أو بقوة احتمال عدم السماع حتّى لو كانا متعاصرين؛ إذ لا يلزم من المعاصرة السماع، وفيما نحن فيه لا تجري هذه القاعدة، فعلاوة على معاصرة الأعمش ل «سلام». هناك ما يدلّ على سماعه منه، وحسبنا في هذا المحتضر القول بأنّ أئمة العلم احتجّوا بلا نكير بما رواه الأعمش عن سلام معنعناً، فابن الأثير في أسد الغابة[٢] مثلًا أثبت صحبة سواء بن خالد بمعنعنة الأعمش عن سلام لا غير.
بل إنّ ابن كثير مع تعنّته في قبول الأخبار وتشدّده في الاعتماد عليها، قال جازماً وهو في معرض إحصاء خدم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ومنهم حبّة وسواء أبنا خالد رضي اللَّه عنهما؛ قال أحمد: حدّثنا أبو معاوية، قال: حدّثنا وكيع، حدّثنا الأعمش، عن سلام بن شرحبيل، عن حبّة سواء ابني خالد، قالا: دخلنا على النبي صلى الله عليه و آله[٣] ..
وهذان المثالان ظاهران بعدم جريان قاعدة «عنعنة المدلّس» فيما نحن فيه،
[١] - تهذيب الكمال ١٩: ٤٧٨- ٤٨٧/ الترجمة ٣٨٥٧، تهذيب التهذيب ٧: ١٣٥- ١٣٧/ الترجمة ٢٩٩، تقريب التهذيب ١: ٦٦٤، تذكرة الحفّاظ ٢: ٤٤٤/ الترجمة ٤٥٠٨، سير أعلام النبلاء ١١: ١٥١- ١٥٤/ الترجمة ٥٨.
[٢] - أسد الغابة ٢: ٣٧٣.
[٣] - السيرة النبويّة لابن كثير ٤: ٦٥٨.