مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ١٥٧ - ١- عن أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام
ألا وإنَّ أمامكم فتناً كقطع الليل، وقد نعي إليَّ حبيبي الحسين وأُخبرتُ بقاتله وموضع مصرعه، والّذي بعثني بالحقّ لا يقتلُ بين ظهراني قوم فلا يمنعونه إلّاخالف اللَّه بين كلامهم وألبسهم شِيَعاً، ويحٌ لأفراخ محمّد من جبّار عفريت مترف، يقتل خلفي وخَلَفَ الخلف، ثمّ قال صلى الله عليه و آله:
يزيد لا بارك اللَّه في يزيد، ودمعت عيناه»[١].
رواية «ويح الفراخ»
وقد روي هذا المقطع «ويح الفراخ فراخ آل محمّد من خليفة» ... إلى آخره، عن أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام في جملة كلام له، كما روي عن سلمة بن الأكوع.
١- عن أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام
أ- قال ابن أبي الدنيا: حدّثني محمّد بن عباد بن موسى، حدّثنا يزيد بن هارون، عن محمّد بن عبيداللَّه، عن أبي جعفر [الباقر] عليه السلام: إنَّ عليّاً لمّا احتضر جمع بنيه فقال:
«... ويح الفراخ فراخ آل محمّد من عتريف مترف يقتل خلفي وخلف الخلف»[٢] ..
[١] - شرح الأخبار ٣: ١٣٩/ ح ١٠٨١.
[٢] - مقتل أميرالمؤمنين عليه السلام: ٤٩- ٥٠/ ح ٣٤. محمّد بن عباد بن موسى بن راشد العكلي، أبو جعفر البغدادي، لقّبه سندولا، أصله كوفي، ويقال واسطي، صدوق. ذكره ابن حبّان في الثقات وقال: ربّما أخطأ. وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطئ. تهذيب الكمال ٢٥: ٤٤٣- ٤٤٥/ الترجمة ٥٣٢٣. تهذيب التهذيب ٩: ٢١٨/ الترجمة ٣٩٧، تقريب التهذيب ٢: ٩٢، تاريخ بغداد ٣: ١٧٧/ الترجمة ١١٩٨، ثقات ابن حبّان ٩: ١١٤.
يزيد بن هارون بن زاذان بن ثابت السلمي، مولاهم، أبو خالد الواسطي. أجمعوا على وثاقته. قال ابن حجر في التقريب: ثقة متقن عابد. وثّقه ابن المديني وابن معين وأبو حاتم والعجلي وابن سعد وابن حبّان ويعقوب بن شيبة وابن قانع والخليلي والذهبي وغيرهم. عمي في آخر عمره. روى له الجماعة. ولد سنة ١١٧ أو ١١٨ ه، ومات سنة ٢٠٦ ه. تهذيب الكمال ٣٢: ٢٦١- ٢٧٠/ الترجمة ٧٠١٦، تهذيب التهذيب ١١: ٣٢١- ٣٢٣/ الترجمة ٦١٢، تقريب التهذيب ٢: ٣٣٣.
محمّد بن عبيداللَّه بن أبي سليمان ميسرة، أبو عبدالرحمان العرزمي، الكوفي. كان يحيى بن معين وعبدالرحمان بن مهدي لا يحدثان عنه، وكان سفيان الثوري وشعبة يحدثان عنه.
قال وكيع: كان رجلًا صالحاً قد ذهبت كتبه فكان يحدث حفظاً فمن ذلك أُتي. وقال الترمذي: يضعّف في الحديث من قِبل حفظه. وقال ابن حبّان: كان رديء الحفظ وذهبت كتبه فجعل يحدّث من حفظه فَيَهِمُ وكثرت المناكير في روايته. وضعّفه كثيرون. قال ابن سعد: كان قد سمع سماعاً كثيراً وكتب ودفن كتبه، فلمّا كان بعد ذلك حدث وقد ذهبت كتبه فَضَعَّفَ الناس حديثه لهذا المعنى.
قال الذهبي، قال أحمد: ترك الناس حديثه. روى له الترمذي وابن ماجة، توفّي سنة ١٥٥ ه.
تهذيب الكمال ٢٦: ٤١- ٤٤/ الترجمة ٥٤٣٤، تهذيب التهذيب ٩: ٢٨٦- ٢٨٨/ الترجمة ٥٣٥، تقريب التهذيب ٢: ١٠٨، الكاشف ٢: ١٩٧/ الترجمة ٥٠٢٤، المجروحين لابن حبان ٢: ٢٤٧، طبقات ابن سعد ٦: ٣٦٧.
ومن جماعة ترجمته نعلم أنّه كان رجلًا صالحاً، وإنّما ترك حديثه للعلّة المذكورة من دفن كتبه، ويظهر أنّ روايته عن الإمامالباقر عليه السلام المتوفّى سنة ١١٨ ه كانت قبل دفن كتبه وضياعها واضطراره للتحديث من حفظه، إذ هذا الذي رواه هنا رواه غيره عن عليّ عليه السلام، ورواه غيرُهُ عن غيره.
الإمام محمّد بن عليّ بن الحسين، أبو جعفر الباقر عليه السلام، ستأتي ترجمته في الحديث ١٧/ ح وأنّه طبق مباني العامّة ثقة فاضل، روى له الجماعة. توفّي سنة ١١٨ ه.
يبقى أنّ هذه الرواية مرسلة، لأنّ الإمام الباقر عليه السلام لم يدرك الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام، لكنّ من خَبَر طريقة أئمّة أهل البيت عليهم السلام يعلم أنّه عليه السلام يروي عن أبيه السجّاد، عن جدّه الحسين، عن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام.