مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٥٧٦ - أهم نتائج البحث وفوائده
بسبب عداء شخصي واختلافهما في مسألة خلق لفظ القرآن، فقد دلّسه البخاري في الحديث ١٤- الذي هو حديث أنس بن الحارث- فقال في تاريخه الكبير «قاله محمّد»، ورواه أبو نعيم في دلائل النبوة بسنده عن البخاري وفيه قول البخاري:
«حدّثني محمّد صاحب لنا خراساني»، ولو لم يرو الخوارزمي هذا الحديث بسنده عن صالح جزرة لضاعت الحقيقة، حيث صرّح صالح جزرة بقوله «حدّثني محمّد بن يحيى الذهلي»، فتبيّن أنّ البخاريّ دلّسه تارة بقوله «قاله محمّد» وأُخرى بقوله «حدّثني محمّد صاحب لنا خراساني»، لما وقع بينهما من المنازعة والاختلاف.
ومثل هذا النزاعِ النزاعُ الذي وقع بين يحيى بن معين ومحمّد بن مصعب القرقساني- كما تجده في ترجمة القرقساني في الحديث ٤- والذي بسببه راح ابن معين يتحامل عليه ويسيء الرأي فيه، وذلك لأنّ ابن معين قال للقرقساني: أخرج إلينا كتاباً من كتبك، فقال القرقساني: عليك بأفلح الصيدلاني، فقام ابن معين وهو غضبان وقال له: لا ارتفعت لك راية معي أبداً، فقال القرقساني: إن لم ترتفع إلّا بك فلا رفعها اللَّه.
١٠- ظهرت تخريقات ابن الجوزي وكَيله الوضع جُزافاً لروايات صحاحٍ أو حسانٍ أو ضعافٍ بضعف محتمل، وذلك كما في الحديث ٢٠/ ب وهو رواية سعيد بن جبير عن ابن عبّاس أنّ اللَّه سبحانه وتعالى أوحى إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنّي قتلت بيحيى بن زكريّا سبعين ألفاً وإنّي قاتل بابن بنتك سبعين ألفاً وسبعين ألفاً، فحكم ابن الجوزي عليه بالوضع!!! مع أنّه صحيحٌ بنصّ الحاكم والذهبي وابن حجر والعجلوني والمناوي. ومع أنَّ ابن الجوزي نفسه ذكره في كتابه المنتظم ساكتاً عليه!!