مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٧١ - ١- سند الحاكم بروايته الكاملة صحيحٌ
كان من أوائل المسلمين، وكان في الجاهليّة يعتزل عبادة الأصنام، والذي توفّي في آخر خلافة عثمان[١]، فكيف يقال أنّ شدّاداً لم يدرك أُمّ الفضل؟!
وحاول ابن كثير في البداية والنهاية أن يقول بأنّ رواية أُمّ الفضل ليس فيها الإخبار بشهادة الحسين عليه السلام، وذلك لأنّ أحمد روى عن عبداللَّه بن الحارث، عن أُمّ الفضل .. وعن قابوس بن مخارق، عن أُمّ الفضل .. رؤيا أُمّ الفضل وبول الإمام الحسين عليه السلام على النبيّ صلى الله عليه و آله، وقوله صلى الله عليه و آله: «يغسل بول الجارية ويصبّ على بول الغلام»، ثمّ قال ابن كثير: وليس فيه الإخبار بقتله، فاللَّه أعلم[٢]. مع أنّ رواية البول مردّدة بين الإمام الحسن والحسين عليهما السلام كما صرّح بذلك ابن حجر في تلخيص الحبير حيث قال: وفي أحاديث أكثر هؤلاء أنّ صاحب القصّة حسن أو حسين بن عليّ[٣]. على أنّ الظاهر هو أَنّهما روايتان في قضيّتين، روت أُمّ الفضل في إحداهما الرؤيا والبول، وروت في الثانية الرؤيا وخبر استشهاد الحسين عليه السلام.
وأمّا كون محمّد بن مصعب بن صدقة القرقساني ضعيفاً فهو تحامُلٌ محض، وأوّل من تَخَطّاهُ هو الذهبي نفسه حيث قال في الكاشف: «فيه ضعف»[٤]، وهذا يفترق عن الحكم بتضعيفه مطلقاً، والقرقساني موثّق وممدوح ولم يتحامل عليه إلّا يحيى بن معين.
قال ابن قانع: ثقةٌ.
[١] - انظر تهذيب التهذيب ٨: ٦١.
[٢] - البداية والنهاية ٦: ٢٥٨.
[٣] - انظر تلخيص الحبير ١: ٢٥٤- ٢٥٦.
[٤] - الكاشف ٢: ٢٢٢/ الترجمة ٥١٥٦.