مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٦٠ - سند الخوارزمي معتبرٌ
حكموا عليها بالوضع وتخبّطوا في الواضع، مع أنّ الجلّ الأعظم من أحاديثها له شواهد ومتابعات ومؤيّدات، وذلك مثل رواية عبداللَّه بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن الرضا عن آبائه عن أجداده عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: الإيمان إقرار باللسان ومعرفة بالقلب وعمل بالأركان، وقد حكم ابن الجوزي بوضعه في موضوعاته[١] من طريق أبي الصلت الهروي عبدالسلام بن صالح عن الرضا عليه السلام، مع أنّ له شواهد كثيرة، حتّى قال الفتني في تذكرة الموضوعات: حكم ابن الجوزي بوضعه، وهو من حديث عبدالسلام بن صالح عند ابن ماجة[٢]. فلم ينفرد به عبداللَّه الطائي، عن أبيه، عن الرضا عليه السلام، وله شواهد أُخرى ليس هنا محلّ تفصيلها.
ومثل ذلك ما رواه عبداللَّه بن أحمد، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه، عن أجداده، عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال لعليّ عليه السلام: «يا علي، عليك بالملح فإنّه شفاء من سبعين داء؛ الجذام، والبرص، والجنون»، حيث حكم السيوطي في اللئالئ المصنوعة ببطلانه، فقال: لا يصحّ، فيه عبداللَّه بن أحمد بن عامر وهو وأبوه يرويان عن أهل البيت نسخة كلّها باطلة. قال الفتني في تذكرة الموضوعات:
قلت: أخرج ابن مندة عن معاذ بلفظ «استغنموا طعامكم بالملح، فوالذي نفسي بيده إنّه ليردّ ثلاثاً وسبعين نوعاً من البلاء، أو قال: من الداء»، والبيهقي عن عليّ بطريق آخر: من ابتدأ غداءه بالملح أذهب اللَّه عنه سبعين نوعاً من البلاء، انتهى[٣].
[١] - الموضوعات لابن الجوزي ١: ١٢٩.
[٢] - تذكرة الموضوعات: ١١.
[٣] - تذكرة الموضوعات: ١٤١.