مقتل الحسين رواية عن جده رسول الله من كتب العامة - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٩٩ - ١- سند أبي يعلى حَسَنٌ
وحِدْمِرٌ[١] هذا ذكره ابن حبّان في الثّقات[٢].
وقال زياد بن عبداللَّه البكائي: قد أثنى عليه ليث [بن أبي سليم] خيراً وذكر من فضله[٣].
وذكره أبو حاتم[٤]، والبخاري[٥]، وابن مندة[٦]، والبرديجي[٧] .. وغيرهم.
فهذا الراوي ثقة، ولكنّ الكلام يقع في أنّ حِدمراً هذا هل هو أبوالقاسم مولى زينب- وأنّ اسمه حدمر وكنيته أبوالقاسم- أم هما شخصان؟
قال البخاري في التاريخ الكبير: حدمر مولى بني عبس، أبوالقاسم، عن زينب، عن النبيّ صلى الله عليه و آله: يصبّ على بول الغلام. قاله زياد بن عبداللَّه، عن ليث[٨].
[١] - وقع التصحيف في اسمه كثيراً، فقد تقدّم أنّه في بعض نسخ المطالب العالية« جرير» وفي بعضها« حدير»، كما تقدّم وقوعه في رواية المعجم الكبير ١٩: ١٥٦« حدير»، ووقع عند عبدالرزّاق في مصنّفه ١: ٣٨١« حدوب»، ووقع عند الذهبي في ميزان الاعتدال ١: ٤٦٦/ الترجمة ١٧٦٠« حدير» وفي نسخة منه« حدمر»، وفي لسان الميزان ٢: ١٨١/ الترجمة ٨١٦« حدير». وفي أمالي الطوسي: ٣١٦/ ح ٦٤١ قال زياد بن عبداللَّه[ البكائي]: أنا شككت في اسم الشيخ« حدير» أو« حدمر»، وتصحّف في بعض نسخه« جدير» أو« جدمر». ولا أُبعد أن يكون« مذكور مولى زينب بنت جحش»- الراوي عنها، والذي يروي عنه الكميت بن زيد الأسدي- هو هذا، وأنّ« مذكور» مصحّف عن« حدمر» أيضاً.
[٢] - الثقات ٤: ١٩٤.
[٣] - أمالي الطوسي: ٣١٦، ذيل الحديث ٦٤١.
[٤] - الجرح والتعديل ٣: ٣١٧- ٣١٨/ الترجمة ١٤٢١.
[٥] - التاريخ الكبير ٣: ١٣١/ الترجمة ٤٤٤.
[٦] - فتح الباب في الكنى والألقاب: ٢٥/ الترجمة ٢٤، و ٣٥/ الترجمة ١٠٢.
[٧] - الأسماء المفردة: ١٢٢/ الترجمة ٢٤٠، قال: حدمر، روى عنه ليث الكوفي.
[٨] - رواية زياد بن عبداللَّه البكائي، عن ليث بن أبي سليم، عن زينب بنت جحش، عن النبيّ صلى الله عليه و آله في الإخبار بقتل الإمام الحسين عليه السلام لم يروها البخاري هنا- بل أشار إليها- ولا رواها غيره من العامّة في كتبهم. وقد رواها الشيخ الطوسي في أماليه عن أحد مشايخ العامّة بسنده عن زينب بنت جحش. ففي أمالي الشيخ الطوسي: ٣١٦/ ح ٦٤١ أخبرنا ابن خشيش، عن محمّد بن عبداللَّه، قال: حدّثنا هاشم ابن نقية الموصلي الدقّاق، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن جعفر المدائني الثقفي، قال: حدّثنا زياد بن عبداللَّه البكائي، عن ليث بن أبي سليم، عن حدير- أو حدمر- بن عبداللَّه المازني، عن زيد مولى زينب بنت جحش، عن زينب بنت جحش، قالت: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ذات يوم عندي نائماً، فجاء الحسين عليه السلام فجعلت أُعلّله مخافة أن يوقظ النبيّ صلى الله عليه و آله، فغفلت عنه فدخل، واتّبعته فوجدته وقد قعد على بطن النبيّ صلى الله عليه و آله فوضع زبيبته في سرّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فجعل يبول عليه، فأردت أن آخذه عنه، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: دعي ابني يا زينب حتّى يفرغ من بوله، فلمّا فرغ[ غسل النبيّ صلى الله عليه و آله ثيابه، ثمّ] توضّأ النبيّ صلى الله عليه و آله وقام يصلّي، فلمّا سجد ارتحله الحسين عليه السلام، فلبث النبيّ صلى الله عليه و آله بحاله حتّى نزل، فلمّا قام عاد الحسين عليه السلام فحمله حتّى فرغ من صلاته، فبسط النبيّ صلى الله عليه و آله يده وجعل يقول: أرني أرني يا جبرئيل! فقلت: يا رسول اللَّه، لقد رأيتك اليوم صنعت شيئاً ما رأيتك صنعته قط!! قال: نعم، جاءني جبرئيل عليه السلام فعزّاني في ابني الحسين، وأخبرني أنّ أُمّتي تقتله، وأتاني بتربة حمراء. قال زياد بن عبداللَّه: أنا شككت في اسم الشيخ حدير أو حدمر بن عبداللَّه، وقد أثنى عليه ليثٌ خيراً وذكر من فضله. انتهت الرواية.
أقول: لاحظ كيف عتّم البخاري وغيره على هذه الرواية بهذا السند، بل لاحظ كيف أنّه- وغيره- ينقل ما يخصّ غسل الثوب من بول الصبي- وهو صدر الرواية- ويترك باقي الرواية، وهذا أيضاً ما فعله بعضهم برواية أُمّ الفضل بنت الحارث، وقد تقدّمت وتقدّم بيان محاولة ابن كثير الإيحاء بأنّ رواياتها ليس فيها إلّاالبول والإخبار بحكمه!! وابن خشيش؛ هو محمّد بن عليّ بن خشيش، التميميّ المقرئ الكوفي، المتوفّى سنة ٤٠٨ ه، من رجال العامّة، روى عنه الشيخ الطوسي من الشيعة، وروى عنه البيهقي وغيره. انظر الاستدراك لابن نقطة المطبوع بهامش إكمال الكمال ٣: ١٥٢، وسنن البيهقي في عدّة موارد، وسير أعلام النبلاء ٦: ٣٧ في ترجمة محمّد بن علي بن دحيم الشيباني، وأنساب السمعاني ١: ٤٤٣ في ترجمة محمّد بن عمر بن محمّد بن عبدالرحمان التنائي المعروف بابن تانة. و محمّد بن عبداللَّه بن محمّد بن عبيداللَّه، أبوالمفضّل الشيباني الكوفي، ولد سنة ٢٩٧ ه، وتوفّي سنة ٣٨٧ ه، نزل بغداد وحدّث بها، وحدّث عن خلق كثيرين من المصريّين والشاميّين والجزريّين وأهل الثغور، وثّقوه ورووا عنه ولمّا عرفوا أنّه شيعيّ يملي أحاديث فيها مثالب الصحابة، اتّهموه بوضع الحديث للرافضة. تاريخ بغداد ٣: ٨٦- ٨٨/ الترجمة ١٠٨٢، تاريخ دمشق ٥٤: ١٤- ١٨/ الترجمة ٦٥٦٥.
وهاشم بن نقيّة الموصلي الدقّاق، فيه تصحيف، فإنّه هاشم بن يقين، أبوالقاسم الدقّاق الموصلي، حدّث عن عليّ بن الحسين الخوّاص، ومحمّد بن جامع بن أبي كامل الموصلي، وجعفر بن محمّد بن جعفر المدائني. روى عنه محمّد بن المظفّر وأبوالمفضّل الشيباني. إكمال الكمال ٧: ٣٦٠.
وجعفر بن محمّد بن جعفر المدائني الثقفي، المتوفّى سنة ٢٥٩، ذكره ابن حبّان في ثقاته، وكان قد نزل الموصل وحدّث بها، يروي عنه الطبراني بواسطة واحدة والحاكم بواسطتين، وكان أبوه أيضاً من مشايخ الرواة. انظر ترجمته في تاريخ بغداد ٧: ١٨٤- ١٨٥/ الترجمة ٣٦١٥، وثقات ابن حبّان ٨: ١٦٢.
وزياد بن عبداللَّه بن الطفيل العامري البَكّائي، أبو محمّد الكوفي، صدوقٌ، ثبت في المغازي، روى له البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة، توفّي سنة ١٨٣ ه. انظر تهذيب الكمال ٩: ٤٨٥- ٤٩٠/ الترجمة ٢٠٥٣، تهذيب التهذيب ٣: ٣٢٣/ الترجمة ٦٨٥.
وليث بن أبي سليم، تقدّمت ترجمته.